تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

24 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ١١٩ من ٥٣٦.

24

ج ١ · ص ١٢٠

{ومن كان غنيا فليستعفف} أي: ليترك ولا يأكل.

{ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} أي يقتصد ولا يسرف.

قال قتادة (1) وكانوا لا يورثون النساء فنزلت: {وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا} موجبا فرضه الله. أي أوجبه.

{وليخش الذين لو تركوا} مبينة في كتاب "المشكل" (2) .

{قولا سديدا} من السداد وهو الصواب والقصد في القول.

وقوله: {يورث كلالة} هو الرجل يموت ولا ولد له ولا والد. قال أبو عبيدة: هو مصدر من تكلله النسب (3) . وتكلله النسب: أحاط به. والأب والابن طرفان للرجل. فإذا مات ولم يخلفهما فقد مات عن ذهاب طرفيه. فسمي ذهاب الطرفين: كلالة. وكأنها اسم للمصيبة (4) في تكلل النسب مأخوذ منه نحو هذا قولهم: وجهت الشيء: أخذت وجهه، وثغرت الرجل: كسرت ثغره.

وأطراف الرجل: نسبه من أبيه وأمه. وأنشد أبو زيد:

فكيف بأطرافي إذا ما شتمتني ... وما بعد شتم الوالدين صلوح (5)

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)