تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

58 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ١٤٦ من ٥٣٦.

58

ج ١ · ص ١٤٨

كما قال: {وأوحى ربك إلى النحل} (1) .

(المائدة) الطعام. من مادني يميدني. كأنها تميد للآكلين. أي: تعطيهم. أو تكون فاعلة بمعنى مفعول بها. أي: ميد بها الآكلون.

{تكون لنا عيدا} أي: مجمعا.

{وآية منك} أي: علامة.

{وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم} بمعنى إذ يقول الله يوم القيامة. فعل بمعنى يفعل. على ما بينت في كتاب "المشكل" (2) .

{فإنهم عبادك} أي: عبيدك. عبد وعباد كما يقال: فرخ وفراخ وكلب وكلاب.

59

ج ١ · ص ١٤٩

مكية كلها: إلا ثلاث آيات نزلت بالمدينة

من قوله: {قل تعالوا} إلى قوله: {تتقون}

{ثم قضى أجلا} بالموت.

{وأجل مسمى} عنده للدنيا إذا فنيت.

و (القرن) يقال: هو ثمانون سنة. قال أبو عبيدة (1) يروون أن أقل ما بين القرنين ثلاثون سنة.

{مدرارا} بالمطر. أي غزيرا. من در يدر.

* * *

{ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس} أي صحيفة. وكذلك قوله: {تجعلونه قراطيس} (2) أي صحفا. قال المرار:

عفت المنازل غير مثلا لأنقس ... بعد الزمان عرفته بالقرطس (3)

فوقفت تعترف الصحيفة بعدما ... عمس الكتاب وقد يرى لم يعمس

والأنقس: جمع نقس مثل قدح وأقدح وأقداح. أراد: غير مثل النقس

60

ج ١ · ص ١٥٠

عرفته بالقرطاس. ثم قال: "فوقفت تعترف الصحيفة" فأعلمك أن القرطاس هو الصحيفة. ومنه يقال للرامي إذا أصاب: قرطس. إنما يراد أصاب الصحيفة.

{ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ثم لا ينظرون} يريد: لو أنزلنا ملكا فكذبوه أهلكناهم.

{ولو جعلناه ملكا} أي: لو جعلنا الرسول إليهم ملكا.

{لجعلناه رجلا} أي في صورة رجل. لأنه لا يصلح أن يخاطبهم بالرسالة ويرشدهم إلا من يرونه.

{وللبسنا عليهم ما يلبسون} أي: أضللناهم بما ضلوا به قبل أن يبعث الملك.

{كتب على نفسه الرحمة} أي: أوجبها على نفسه لخلقه.

{ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه الذين خسروا أنفسهم} هذا مردود إلى قوله: {قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين} (1) {الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون}

{فاطر السماوات والأرض} أي: مبتدئهما. ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: "كل مولود يولد على الفطرة" (2) أي على ابتداء الخلقة. يعني الإقرار بالله حين أخذ العهد عليهم في أصلاب آبائهم.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)