تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

72 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ١٦٢ من ٥٣٦.

72

ج ١ · ص ١٦٤

مكية كلها (1)

{فلا يكن في صدرك حرج منه} أي: شك. وأصل الحرج: الضيق والشاك في الأمر يضيق صدرا؛ لأنه لا يعلم حقيقته. فسمى الشك حرجا.

{فجاءها بأسنا} يعني العذاب.

{بياتا} ليلا.

{أو هم قائلون} من القائلة نصف النهار.

{فما كان دعواهم} أي: قولهم وتداعيهم.

{بما كانوا بآياتنا يظلمون} أي: يجحدون. والظلم يتصرف على وجوه قد ذكرناها في "المشكل" (2) .

{ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك} أي: أن تسجد. و"لا" زائدة للعلة التي ذكرناها في "المشكل" (3) .

{لأقعدن لهم صراطك المستقيم} أي: دينك. يقول: لأصدنهم عنه.

{ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم} مفسر في كتاب "المشكل" (4) .

73

ج ١ · ص ١٦٥

{مذءوما} مذموما بأبلغ الذم (1) .

{مدحورا} أي: مقصيا مبعدا. يقال: اللهم ادحر عني الشيطان (2) .

{ليبدي لهما} أي: ليظهر.

{ما ووري عنهما} أي: ستر. والتواري والمواراة منه.

{وطفقا} أي: جعلا وأقبلا. يقال: طفقت أفعل كذا.

{يخصفان} أي: يصلان الورق بعضه ببعض ويلصقان بعضه على بعض. ومنه يقال: خصفت نعلي: إذا طبقت عليها رقعة.

(والريش) و (الرياش) : ما ظهر من اللباس. وريش الطائر: ما ستره الله به.

{ولباس التقوى ذلك خير} أي: خير من الثياب؛ لأن الفاجر وإن كان حسن الثوب فإنه بادي العورة. و "ذلك" زائدة. قال الشاعر في مثل هذا المعنى:

إني كأني أرى من لا حياء له ... ولا أمانة وسط القوم عريانا (3)

وقيل في التفسير: إن لباس التقوى: الحياء (4) .

{إنه يراكم هو وقبيله} أصحابه: وجنده.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)