72
ج ١ · ص ١٦٤
مكية كلها (1)
{فلا يكن في صدرك حرج منه} أي: شك. وأصل الحرج: الضيق والشاك في الأمر يضيق صدرا؛ لأنه لا يعلم حقيقته. فسمى الشك حرجا.
{فجاءها بأسنا} يعني العذاب.
{بياتا} ليلا.
{أو هم قائلون} من القائلة نصف النهار.
{فما كان دعواهم} أي: قولهم وتداعيهم.
{بما كانوا بآياتنا يظلمون} أي: يجحدون. والظلم يتصرف على وجوه قد ذكرناها في "المشكل" (2) .
{ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك} أي: أن تسجد. و"لا" زائدة للعلة التي ذكرناها في "المشكل" (3) .
{لأقعدن لهم صراطك المستقيم} أي: دينك. يقول: لأصدنهم عنه.
{ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم} مفسر في كتاب "المشكل" (4) .
73
ج ١ · ص ١٦٥
{مذءوما} مذموما بأبلغ الذم (1) .
{مدحورا} أي: مقصيا مبعدا. يقال: اللهم ادحر عني الشيطان (2) .
{ليبدي لهما} أي: ليظهر.
{ما ووري عنهما} أي: ستر. والتواري والمواراة منه.
{وطفقا} أي: جعلا وأقبلا. يقال: طفقت أفعل كذا.
{يخصفان} أي: يصلان الورق بعضه ببعض ويلصقان بعضه على بعض. ومنه يقال: خصفت نعلي: إذا طبقت عليها رقعة.
(والريش) و (الرياش) : ما ظهر من اللباس. وريش الطائر: ما ستره الله به.
{ولباس التقوى ذلك خير} أي: خير من الثياب؛ لأن الفاجر وإن كان حسن الثوب فإنه بادي العورة. و "ذلك" زائدة. قال الشاعر في مثل هذا المعنى:
إني كأني أرى من لا حياء له ... ولا أمانة وسط القوم عريانا (3)
وقيل في التفسير: إن لباس التقوى: الحياء (4) .
{إنه يراكم هو وقبيله} أصحابه: وجنده.