تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

73 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ١٦٣ من ٥٣٦.

73

ج ١ · ص ١٦٥

{مذءوما} مذموما بأبلغ الذم (1) .

{مدحورا} أي: مقصيا مبعدا. يقال: اللهم ادحر عني الشيطان (2) .

{ليبدي لهما} أي: ليظهر.

{ما ووري عنهما} أي: ستر. والتواري والمواراة منه.

{وطفقا} أي: جعلا وأقبلا. يقال: طفقت أفعل كذا.

{يخصفان} أي: يصلان الورق بعضه ببعض ويلصقان بعضه على بعض. ومنه يقال: خصفت نعلي: إذا طبقت عليها رقعة.

(والريش) و (الرياش) : ما ظهر من اللباس. وريش الطائر: ما ستره الله به.

{ولباس التقوى ذلك خير} أي: خير من الثياب؛ لأن الفاجر وإن كان حسن الثوب فإنه بادي العورة. و "ذلك" زائدة. قال الشاعر في مثل هذا المعنى:

إني كأني أرى من لا حياء له ... ولا أمانة وسط القوم عريانا (3)

وقيل في التفسير: إن لباس التقوى: الحياء (4) .

{إنه يراكم هو وقبيله} أصحابه: وجنده.

74

ج ١ · ص ١٦٦

{وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد} يقول: إذا حضرت الصلاة وأنتم عند مسجد من المساجد فصلوا فيه ولا يقولن أحدكم: لا أصلي حتى آتى مسجدي (1) .

وقوله: {خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا} كان أهل الجاهلية يطوفون بالبيت عراة بالنهار والنساء منهم بالليل إلا الحمس-وهم قريش ومن دان بدينهم- ولا يأكلون من الطعام إلا اليسير إعظاما لحجهم. فأنزل الله هذه الآية (2) .

{ما لم ينزل به سلطانا} أي حجة.

{أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب} أي: حظهم مما كتب عليهم من العقوبة.

{ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم} أي: ادخلوا مع أمم.

{حتى إذا اداركوا فيها} تداركوا. أدغمت التاء في الدال وأدخلت الألف ليسلم السكون لما بعدها. يريد: تتابعوا فيها واجتمعوا.

{لا تفتح لهم أبواب السماء} [أي ليس لهم عمل صالح تفتح لهم به أبواب السماء] ويقال: لا تفتح لأرواحهم أبواب السماء (3) إذا ماتوا.

{حتى يلج الجمل} أي يدخل البعير.

{في سم الخياط} أي: في

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)