تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

93 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ١٧٧ من ٥٣٦.

93

ج ١ · ص ١٧٩

{فشرد بهم من خلفهم} أي: افعل بهم فعلا من العقوبة والتنكيل يتفرق بهم من وراءهم من أعدائك. ويقال: شرد بهم سمع بهم بلغة قريش.

قال الشاعر:

أطوف في الأباطح كل يوم ... مخافة أن يشرد بي حكيم (1)

ويقال: شرد بهم أي نكل بهم. أي اجعلهم عظة لمن وراءهم وعبرة.

{فانبذ إليهم على سواء} ألق إليهم نقضك العهد لتكون أنت وهم في العلم بالنقض سواء (2) .

{ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا} أي فاتوا. ثم ابتدأ فقال: {إنهم لا يعجزون}

{وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} أي: من سلاح (3) .

{وإن جنحوا للسلم} أي مالوا للصلح.

{لولا كتاب من الله سبق} أي قضاء سبق بأنه سيحل لكم المغانم (4) .

96

ج ١ · ص ١٨٠

{والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير} يريد هذه الموالاة أن يكون المؤمنون أولياء المؤمنين. والمهاجرون أولياء الأنصار. وبعضهم من بعض - والكافرون أولياء الكافرين. أي: وإن لم يكن هذا كذا، كانت فتنة في الأرض وفساد كبير (1) .

{وأولو الأرحام} الواحد منه "ذو" (2) من غير لفظه وهو و"ذو" واحد.

97

ج ١ · ص ١٨١

{براءة من الله ورسوله} أي تبرؤ من الله ورسوله إلى من كان له عهد من المشركين.

{فسيحوا في الأرض أربعة أشهر} أي اذهبوا آمنين أربعة أشهر أو أقل [من كانت مدة عهده إلى أكثر من أربعة أشهر أو أقل] فإن أجله أربعة أشهر (1) .

{وأذان من الله ورسوله} أي إعلام. ومنه أذان الصلاة إنما هو إعلام بها. يقال: آذنتهم إيذانا فأذنوا إذنا. والأذن اسم مبنى منه.

{الحج الأكبر} يوم النحر (2) . وقال بعضهم: يوم عرفة. وكانوا يسمون العمرة: الحج الأصغر (3) .

{ولم يظاهروا عليكم أحدا} أي: لم يعينوه والظهير: العون.

{فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم} يريد: وإن كانت أكثر من أربعة أشهر. هؤلاء بنو ضمرة خاصة (4) .

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)