93
ج ١ · ص ١٧٩
{فشرد بهم من خلفهم} أي: افعل بهم فعلا من العقوبة والتنكيل يتفرق بهم من وراءهم من أعدائك. ويقال: شرد بهم سمع بهم بلغة قريش.
قال الشاعر:
أطوف في الأباطح كل يوم ... مخافة أن يشرد بي حكيم (1)
ويقال: شرد بهم أي نكل بهم. أي اجعلهم عظة لمن وراءهم وعبرة.
{فانبذ إليهم على سواء} ألق إليهم نقضك العهد لتكون أنت وهم في العلم بالنقض سواء (2) .
{ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا} أي فاتوا. ثم ابتدأ فقال: {إنهم لا يعجزون}
{وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} أي: من سلاح (3) .
{وإن جنحوا للسلم} أي مالوا للصلح.
{لولا كتاب من الله سبق} أي قضاء سبق بأنه سيحل لكم المغانم (4) .
96
ج ١ · ص ١٨٠
{والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير} يريد هذه الموالاة أن يكون المؤمنون أولياء المؤمنين. والمهاجرون أولياء الأنصار. وبعضهم من بعض - والكافرون أولياء الكافرين. أي: وإن لم يكن هذا كذا، كانت فتنة في الأرض وفساد كبير (1) .
{وأولو الأرحام} الواحد منه "ذو" (2) من غير لفظه وهو و"ذو" واحد.
97
ج ١ · ص ١٨١
{براءة من الله ورسوله} أي تبرؤ من الله ورسوله إلى من كان له عهد من المشركين.
{فسيحوا في الأرض أربعة أشهر} أي اذهبوا آمنين أربعة أشهر أو أقل [من كانت مدة عهده إلى أكثر من أربعة أشهر أو أقل] فإن أجله أربعة أشهر (1) .
{وأذان من الله ورسوله} أي إعلام. ومنه أذان الصلاة إنما هو إعلام بها. يقال: آذنتهم إيذانا فأذنوا إذنا. والأذن اسم مبنى منه.
{الحج الأكبر} يوم النحر (2) . وقال بعضهم: يوم عرفة. وكانوا يسمون العمرة: الحج الأصغر (3) .
{ولم يظاهروا عليكم أحدا} أي: لم يعينوه والظهير: العون.
{فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم} يريد: وإن كانت أكثر من أربعة أشهر. هؤلاء بنو ضمرة خاصة (4) .