167
ج ١ · ص ٢٢٠
{قال كبيرهم} أي: أعقلهم. وهو: شمعون. وكأنه كان رئيسهم. وأما أكبرهم في السن: فروبيل. وهذا قول مجاهد (1) . وفي رواية الكلبي: كبيرهم في العقل، وهو: يهوذا.
{وما كنا للغيب حافظين} يريدون: حين أعطيناك الموثق لنأتينك [به] ؛ أي: [لم] نعلم أنه يسرق فيؤخذ.
{وقال يا أسفى} ؛ والأسف: أشد الحسرة.
{فهو كظيم} أي: كاظم. كما تقول: قدير وقادر. والكاظم: الممسك على حزنه، لا يظهره، ولا يشكوه.
{تالله تفتأ تذكر يوسف} أي: لا تزال تذكر يوسف. قال أوس بن حجر:
فما فتئت خيل تثوب وتدعي (2)
{حتى تكون حرضا} أي: دنفا (3) . يقال: أحرضه الحزن؛ أي: أدنفه. ولا أحسبه قيل للرجل الساقط: حارض؛ إلا من هذا. كأنه الذاهب الهالك.
168
ج ١ · ص ٢٢١
{أو تكون من الهالكين} يعني: الموتى.
و (البث) أشد الحزن. سمي بذلك: لأن صاحبه لا يصبر عليه، حتى يبثه، أي: يشكوه.
{ببضاعة مزجاة} أي: قليلة؛ ويقال: رديئة؛ لا تنفق في الطعام، وتنفق في غيره. لأن الطعام لا يؤخذ فيه إلا الجيد.
{وتصدق علينا} يعنون: [تفضل بما] بين البضاعة وبين ثمن الطعام (1) .
{قال لا تثريب عليكم اليوم} لا تعيير عليكم بعد هذا اليوم بما صنعتم. وأصل التثريب: الإفساد. يقال: ثرب علينا؛ إذا أفسد. وفي الحديث: "إذا زنت أمة أحدكم: فليجلدها الحد، ولا يثرب". (2) أي: لا يعيرها بالزنا.
{لولا أن تفندون} أي: تعجزون (3) . ويقال: لولا أن تجهلون، يقال: أفنده الهرم؛ إذا خلط في كلامه.
{ورفع أبويه على العرش} أي: على السرير.
{وكأين من آية} أي: كم من دليل وعلامة.
{في} خلق