تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

14 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٢٦ من ٥٣٦.

14

ج ١ · ص ٢٧

بالتخفيف، أراد: لا يجدونك كذابا ولكنهم بآيات الله يجحدون. أي ينكرونها بألسنتهم وهم مستيقنون [أنك] لم تكذب ولم تأت بها إلا عن الله تبارك اسمه.

* * *

و (الكفر) في اللغة من قولك كفرت الشيء إذا غطيته. يقال لليل كافر لأنه يستر بظلمته كل شيء. ومنه قول الله عز وجل: {كمثل غيث أعجب الكفار نباته} (1) يريد بالكفار الزراع. سماهم كفارا لأنهم إذا ألقوا البذر في الأرض كفروه أي: غطوه وستروه، فكأن الكافر ساتر للحق وساتر لنعم الله عز وجل.

* * *

و (الظلم) في اللغة وضع الشيء غير موضعه.

ومنه ظلم السقاء وهو شربه قبل الإدراك؛ لأنه وضع الشرب غير موضعه.

وظلم الجزور وهو نحره لغير علة.

ومنه يقال: من أشبه أباه فما ظلم (2) أي: ما وضع الشبه غير موضعه. ومنه قول النابغة:

والنؤي كالحوض بالمظلومة الجلد (3)

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)