تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

15 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٢٩ من ٥٣٦.

15

ج ١ · ص ٣٠

أي: إن تك عن أحسن الصنيعة معدولا.

* * *

وكذلك (الفجور) هو الميل عن الحق إلى الباطل. ويقال للكذب أيضا: فجور، وهو الميل عن الصدق.

* * *

و (الافتراء) الاختلاق، قال الله تعالى: {ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب} (1) أي: يختلقونه. ومنه قيل: افترى فلان على فلان، إذا قذفه بما ليس فيه، أو قذف أبويه.

* * *

(إقامة الصلاة) إدامتها لأوقاتها. والعرب تقول: قامت السوق وأقمتها: إذا أدمتها ولم أعطلها. قال الشاعر:

أقامت غزالة سوق الضراب ... لأهل العراقين حولا قميطا (2)

ويقولون في خلاف ذلك: نامت السوق، إذا عطلت أو كسدت.

* * *

و (التزكية) من الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى آله، أخذ الزكاة. قال: {يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم} (3)

وأصل الزكاة النماء والزيادة. ومنه قيل للصدقة عن المال: زكاة لأنها

16

ج ١ · ص ٣١

تثمره، ومنه يقال: زكا الزرع، وزكت النفقة: إذا بورك فيها.

* * *

و (الحكمة) العلم والعمل. لا يسمى الرجل حكيما حتى يجمعهما.

* * *

و (شعائر الله) واحدها شعيرة، وهي كل شيء جعل علما من أعلام طاعته. ومنه إشعار البدن: إذا أهديت. وهو أن تطعن في سنامها، وتجللها وتقلدها، لأن ذلك من علامات إهدائها.

وقال قائل حين شج عمر: أشعر أمير المؤمنين (1) . كأنه أعلم بعلامة من الجراح.

ويرى أهل النظر أن أصله من الشعار، وهو ما ولي الجسد من الثياب.

* * *

و (حج البيت) مأخوذ من قولك: حججت فلانا إذا عدت إليه مرة بعد مرة، قال الشاعر:

وأشهد من عوف حلولا كثيرة ... يحجون سب الزبرقان المزعفرا (2)

أي: يكثرون الاختلاف إليه لسؤدده.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)