تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

16 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٣٠ من ٥٣٦.

16

ج ١ · ص ٣١

تثمره، ومنه يقال: زكا الزرع، وزكت النفقة: إذا بورك فيها.

* * *

و (الحكمة) العلم والعمل. لا يسمى الرجل حكيما حتى يجمعهما.

* * *

و (شعائر الله) واحدها شعيرة، وهي كل شيء جعل علما من أعلام طاعته. ومنه إشعار البدن: إذا أهديت. وهو أن تطعن في سنامها، وتجللها وتقلدها، لأن ذلك من علامات إهدائها.

وقال قائل حين شج عمر: أشعر أمير المؤمنين (1) . كأنه أعلم بعلامة من الجراح.

ويرى أهل النظر أن أصله من الشعار، وهو ما ولي الجسد من الثياب.

* * *

و (حج البيت) مأخوذ من قولك: حججت فلانا إذا عدت إليه مرة بعد مرة، قال الشاعر:

وأشهد من عوف حلولا كثيرة ... يحجون سب الزبرقان المزعفرا (2)

أي: يكثرون الاختلاف إليه لسؤدده.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)