تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

17 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٣١ من ٥٣٦.

17

ج ١ · ص ٣٢

وكان الرئيس يعتم بعمامة صفراء تكون علما لرياسته ولا يكون ذلك لغيره ونحوه قوله: {وإذ جعلنا البيت مثابة للناس} (1) أي يثوبون إليه، يعني يعودون إليه في كل عام.

* * *

و (السلطان) [الملك والقهر] فإذا لم يكن ملك وقهر فهو بمعنى حجة وبرهان، كقوله: {ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين} (2) وكقوله: {أم لكم سلطان مبين} (3)

* * *

و (القرآن) من قولك: ما قرأت الناقة سلى (4) قط، أي: ما ضمت في رحمها ولدا، وكذلك ما قرأت جنينا. وأنشد أبو عبيدة:

هجان اللون لم تقرأ جنينا (5)

وقال في قوله: {إن علينا جمعه وقرآنه} (6) أي تأليفه. قال: وإنما سمي قرآنا لأنه جمع السور وضمها. ويكون القرآن مصدرا كالقراءة: يقال: قرأت قراءة حسنة وقرآنا حسنا. وقال الله: {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} (7) أي قراءة الفجر، يعني صلاة الفجر. قال الشاعر في عثمان بن عفان رضي الله عنه-:

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)