تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

96 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٣٥٨ من ٥٣٦.

96

ج ١ · ص ٣٦٢

مكية كلها

{لقد حق القول على أكثرهم} أي وجب.

{فهم مقمحون} "المقمح": الذي يرفع رأسه ويغض بصره. يقال: بعير قامح وإبل قماح؛ إذا رويت من الماء وقمحت. قال الشاعر -وذكر سفينة وركبانها-:

ونحن على جوانبها قعود ... نغض الطرف كالإبل القماح (1)

يريد إنا حبسناهم عن الإنفاق في سبيل الله بموانع كالأغلال.

{وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا} والسد والسد (2) الجبل. وجمعهما: أسداد.

{فأغشيناهم} (3) أي أغشينا عيونهم وأعميناهم عن الهدى. وقال الأسود بن يعفر -وكان قد كف بصره-:

ومن الحوادث -لا أبا لك- أنني ... ضربت علي الأرض بالأسداد

ما أهتدي فيها لمدفع تلعة ... بين العذيب وبين أرض مراد (4)

ج ١ · ص ٣٦٣

{ونكتب ما قدموا} من أعمالهم؛ {وآثارهم} ما استن به بعدهم من سننهم. وهو مثل قوله: {ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر} (1) أي بما قدم من عمله وأخر من أثر باق بعده.

{فعززنا بثالث} أي قوينا وشددنا. يقال: عزز منه؛ أي قو من قلبه. وتعزز لحم الناقة: إذ صلب.

18و19- {قالوا إنا تطيرنا بكم} قال قتادة: يقولون: إن أصابنا شر فهو بكم.

{قالوا طائركم معكم} ثم قال: {أئن ذكرتم} تطيرتم بنا؟ (2)

وقال غيره: طائركم معكم أين ذكرتم (3) .

و"الطائر" هاهنا: العمل والرزق. يقول: هو في أعناقكم ليس من شؤمنا. ومثله: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} (4) . وقد ذكرناه فيما تقدم.

{إني آمنت بربكم فاسمعون} أي فاشهدوا.

34 و 35- {وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب وفجرنا فيها من العيون * ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم}

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)