تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

119 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٣٦٩ من ٥٣٦.

119

ج ١ · ص ٣٧٤

و (اليقطين) الشجر الذي لا يقوم على ساق. مثل القرع والحنظل والبطيخ. وهو: يفعيل.

{وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون} أي ويزيدون. و"أو" معنى "الواو". على ما بينت في "تأويل المشكل" (1)

{فاستفتهم} أي سلهم.

{أم لكم سلطان مبين} أي حجة بينة (2) .

{وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا} يقول: جعلوا الملائكة بنات الله، وجعلوهم من الجن.

{ولقد علمت الجنة إنهم} يريد: الذين جعلوهم بنات الله. {لمحضرون} النار. {إلا عباد الله المخلصين}

{ما أنتم عليه بفاتنين} أي بمضلين (3)

{إلا من هو صال الجحيم} أي من قضي عليه أن يصلى الجحيم.

{وما منا إلا له مقام معلوم} هذا قول الملائكة.

{وإنا لنحن المسبحون} أي المصلون.

{وإن كانوا ليقولون} يعني: أهل مكة.

{فكفروا به} بمحمد صلى الله عليه وعلى آله. أي كذبوا بأنه مبعوث.

120

ج ١ · ص ٣٧٥

مكية كلها

{والقرآن ذي الذكر} أي ذي الشرف. مثل قوله تعالى: {لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم} (1) .

ويقال: فيه ذكر ما قبله من الكتب.

{وشقاق} عداوة ومباعدة.

{ولات حين مناص} أي لات حين مهرب. والنوص: التأخر في كلام العرب.

و"البوص": التقدم. قال امرؤ القيس:

أمن ذكر ليلى -إذ نأتك- تنوص ... فتقصر عنها خطوة وتبوص?! (2)

وقال ابن عباس: ليس حين نزو، و [لا] فرار (3) .

{عجاب} وعجيب واحد. مثل طوال وطويل وعراض وعريض وكبار وكبير.

{فليرتقوا في الأسباب} أي في أبواب السماء، إن كانوا صادقين. قال زهير:

121

ج ١ · ص ٣٧٦

ولو نال أسباب السماء بسلم (1)

[وقال السدي: في (الأسباب) : في الفضل والدين] قال أبو عبيدة: تقول العرب للرجل -إذا كان ذا دين فاضل-: قد ارتقى فلان في الأسباب. وقال غيره: كما يقال: قد بلغ السماء.

وأول هذه السورة مفسر في كتاب "تأويل المشكل" (2) .

{وفرعون ذو الأوتاد} ذو البناء المحكم. والعرب تقول: هم في عز ثابت الأوتاد، وملك ثابت الأوتاد. يريدون أنه دائم شديد.

وأصل هذا أن البيت من بيوتهم يثبت بأوتاده.

قال الأسود بن يعفر:

في ظل ملك ثابت الأوتاد (3)

وقال قتادة وغيره: هي أوتاد كانت لفرعون يعذب بها الرجل، فيمده بين أربعة منها حتى يموت (4) .

و (الأيكة) الغيضة.

{أولئك الأحزاب} يريد الذين تحزبوا على أنبيائهم.

{ما لها من فواق} قال قتادة: ما لها من مثنوية.

وقال أبو عبيدة: من فتحها أراد: ما لها من راحة ولا إفاقة. كأنه يذهب

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)