تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

185 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٤٠٦ من ٥٣٦.

185

ج ١ · ص ٤١١

مدنية كلها (1)

{إنا فتحنا لك فتحا مبينا} أي قضينا لك قضاء عظيما. ويقال للقاضي: الفتاح (2) .

{هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين} أي السكون والطمأنينة (3) .

{وتعزروه} أي تعظموه. وفي تفسير أبي صالح: تنصروه (4) .

{وكنتم قوما بورا} أي هلكى.

قال ابن عباس: "البور -في لغة أزد عمان- (5) الفاسد".

و"البور" -في كلام العرب-: لا شيء؛ يقال: أصبحت أعمالهم بورا، أي مبطلة. وأصبحت ديارهم بورا، أي معطلة خرابا.

{ليس على الأعمى حرج} أي إثم في ترك الغزو.

{وأثابهم فتحا قريبا} أي جازاهم بفتح قريب {ومغانم كثيرة يأخذونها}

{وكف أيدي الناس عنكم ولتكون} أي عن عيالكم؛

186

ج ١ · ص ٤١٢

ليكون (1) كف أيدي الناس -أهل مكة- عن عيالهم، {آية للمؤمنين}

{وأخرى لم تقدروا عليها} مكة.

{والهدي معكوفا} أي محبوسا. يقال: عكفته عن كذا؛ إذا حبسته. ومنه: "العاكف في المسجد" إنما هو: الذي حبس نفسه فيه.

{أن يبلغ محله} أي منحره (2) .

{ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات} مفسر في كتاب "التأويل" (3) .

{وألزمهم كلمة التقوى} قول "لا إله إلا الله".

{ذلك مثلهم في التوراة} أي صفتهم (4) .

ثم استأنف، فقال: {ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه} قال أبو عبيدة: "شطء الزرع: فراخه وصغاره (5) ؛ يقال: قد أشطأ الزرع فهو مشطئ؛ إذا أفرخ".

قال الفراء. "شطئه: السنبل تنبت الحبة عشرا وسبعا وثمانيا".

{فآزره} أي أعانه وقواه.

{فاستغلظ} أي غلظ.

{فاستوى على سوقه} جمع "ساق". [مثل دور ودار] . ومنه يقال: "قام كذا على سوقه

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)