200
ج ١ · ص ٤١٧
{والنخل باسقات} أي طوالا. يقال: بسق الشيء يبسق بسوقا؛ إذا طال.
{لها طلع نضيد} أي منضود: بعضه فوق بعض. وذلك قبل أن يتفتح. فإذا انشق جف الطلعة (1) وتفرق: فليس بنضيد.
ونحوه قوله: {وطلح منضود} (2) . وقد قرأ بعض السلف: (وطلع منضود) كأنه اعتبره بقوله في ق: {لها طلع نضيد}
{أفعيينا بالخلق الأول} !؟ أي أفعيينا بإبداء الخلق، فنعيا بالبعث، وهو: الخلق الثاني؟!.
{بل هم في لبس} أي في شك.
{من خلق جديد} أي من البعث.
{ونحن أقرب إليه من حبل الوريد} و "الوريدان": عرقان بين الحلقوم والعلباوين. والحبل هو: الوريد؛ فأضيف إلى نفسه: لاختلاف لفظي اسميه (3) .
{إذ يتلقى المتلقيان} أي: يتلقيان القول ويكتبانه؛ يعني: الملكين.
{عن اليمين وعن الشمال قعيد} أراد: قعيدا من كل جانب. فاكتفى بذكر واحد: إذ كان دليلا على الآخر (4) .
و"قعيد" بمعنى قاعد؛ كما يقال: "قدير" بمعنى قادر.
ويكون بمنزلة "أكيل وشريب [ونديم] " أي مؤاكل ومشارب
سورة النساء
ج ١ · ص ٤١٨
[ومنادم] . كذلك: "قعيد" أي مقاعد.
{فبصرك اليوم حديد} أي حاد؛ كما يقال: حافظ وحفيظ.
{قال قرينه ربنا ما أطغيته} مفسر في كتاب "تأويل المشكل" (1) .
{وأزلفت الجنة} أي أدنيت.
{فنقبوا في البلاد} أي طافوا وتباعدوا.
{هل من محيص} أي هل يجدون من الموت محيصا (2) ؟! فلم يجدوا ذلك.
{إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب} أي فهم وعقل (3) .
{أو ألقى السمع وهو شهيد} يقول: استمع كتاب الله: وهو شاهد القلب والفهم ليس بغافل ولا ساه.
{واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب} يقال: صخرة بيت المقدس.
{ذلك يوم الخروج} يوم البعث من القبور.
ويقال ليوم العيد: يوم الخروج؛ لخروج الناس فيه.
{وما أنت عليهم بجبار} أي بمسلط (4) .
وليس هو من "أجبرت الرجل على الأمر": إذا قهرته عليه. لأنه لا يقال من ذلك: "فعال".
و"الجبار": الملك، يسمى بذلك: لتجبره يقول: فلست عليهم بملك مسلط.