تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

25 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٤٣٥ من ٥٣٦.

25

ج ١ · ص ٤٤١

وأن ما ولي الأرض منها إستبرق، وهو: الغليظ من الديباج. وإذا كانت البطانة كذلك: فالظهارة أعلى وأشرف.

وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لمناديل سعد بن معاذ -في الجنة- أحسن من هذه الحلة " (1) . فذكر المناديل دون غيرها: لأنها أخشن من الثياب. وكذلك البطائن: أخشن من الظواهر.

وأما قولهم: ظهر السماء وبطن السماء؛ -لما ولينا-:فإن هذا قد يجوز في ذي الوجهين المتساويين إذا ولي كل واحد منهما قوما. تقول في حائط بينك وبين قوم -لما وليك منه-: هذا ظهر الحائط؛ ويقول الآخرون لما وليهم: هذا ظهر الحائط. فكل واحد -من الوجهين-: ظهر وبطن. ومثل هذا كثير.

كذلك السماء: ما ولينا منها ظهر؛ وهو لمن فوقها -من الملائكة- بطن.

56، 74- {لم يطمثهن إنس قبلهم} قال أبو عبيدة: لم يمسسهن (2) . ويقال: ناقة صعبة لم يطمثها فحل قط؛ أي لم يمسسها.

وقال الفراء (3) : {لم يطمثهن} لم يفتضهن. و "الطمث": النكاح بالتدمية. ومنه قيل للحائض: طامث.

{مدهامتان} سوداوان من شدة الخضرة والري (4) . قال ذو الرمة -وذكر غيثا-:

29

ج ١ · ص ٤٤٢

كسا الأكم بهمى غضة حبشية ... تؤاما ونقعان الظهور الأقارع (1)

جعلها حبشية من شدة الخضرة.

{نضاختان} تفوران بالماء. و "النضخ" أكثر من "النضح". ولا يقال منه: فعلت (2) .

{خيرات حسان} نساء خيرات؛ فخفف. كما يقال: هين ولين.

{حور} شديدات البياض وشديدات سواد المقل. واحدها: "حوراء" ومنه قيل: حواري.

{مقصورات} أي محبوسات مخدرات. والعرب تسمي الحجلة: "المقصورة". قال كثير:

لعمري! لقد حببت كل قصيرة ... إلي وما تدري بذاك القصائر (3)

عنيت قصيرات الحجال ولم أرد ... قصار الخطى; شر النساء البحاتر

و"البحاتر": القصار.

{متكئين على رفرف خضر} يقال: رياض الجنة (4) .

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)