تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

88 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٤٧٠ من ٥٣٦.

88

ج ١ · ص ٤٧٦

(1)

{ن} قال قتادة والحسن: (2) هي الدواة.

ويقال: الحوت تحت الأرض (3) .

وقد ذكرت الحروف المقطعة في كتاب "تأويل مشكل القرآن" (4) .

{وما يسطرون} أي يكتبون.

{وإن لك لأجرا غير ممنون} أي غير مقطوع [ولا منقوص] .

يقال: مننت الحبل؛ إذا قطعته.

{بأييكم المفتون} أي أيكم المفتون؟ [أي الذي فتن بالجنون] . والباء زائدة. (5) . كما قال الراجز:

90

ج ١ · ص ٤٧٧

نضرب بالسيف ونرجو بالفرج (1)

أي نرجو الفرج.

وقال الفراء: (2) "و [قد] يكون (المفتون) بمعنى: الفتنة؛ كما يقال: ليس له معقول -أي عقل- ولا معقود، أي رأي. وأراد: الجنون".

{ودوا لو تدهن} أي: تداهن [وتلين لهم] في دينك {فيدهنون} [فيلينون] في أديانهم (3) .

وكانوا أرادوه على أن يعبد آلهتهم مدة، ويعبدوا الله مدة.

(المهين) الحقير الدنيء.

{هماز} عياب.

{مناع للخير} بخيل.

{معتد} ظلوم.

و (العتل) الغليظ الجافي (4) . نراه من قولهم: فلان يعتل؛ إذا غلظ عليه وعنف به في القود: و (الزنيم) : الدعي (5) .

ج ١ · ص ٤٧٨

وقد ذكرت هذا في كتاب "تأويل المشكل"، وتأويل قوله: {سنسمه على الخرطوم} (1) .

{إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين * ولا يستثنون} أي حلفوا ليجذن ثمرها صباحا؛ ولم يستثنوا.

{فأصبحت كالصريم} أي سوداء كالليل محترقة. و "الليل" هو: الصريم؛ و "الصبح" أيضا: صريم. لأن كل واحد منهما ينصرم من صاحبه. (2) .

ويقال: "أصبحت: وقد ذهب ما فيها من الثمر؛ فكأنه صرم" (3) أي قطع وجذ.

{وهم يتخافتون} أي يتسارون: ب {أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين} (4) .

{وغدوا على حرد} أي منع (5) . و "الحرد" و "المحاردة": المنع. يقال: حاردت السنة؛ إذا لم يكن فيها مطر. وحاردت الناقة: إذا لم يكن لها لبن.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)