تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

2 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٤٩٧ من ٥٣٦.

2

ج ١ · ص ٥٠٣

و (السندس) و (الإستبرق) قد تقدم ذكرهما (1) .

{وشددنا أسرهم} أي خلقهم (2) . يقال: امرأة حسنة الأسر؛ أي حسنة الخلق: كأنها أسرت، أي شدت.

وأصل هذا من "الإسار" وهو: القد [الذي يشد به الأقتاب] . يقال: (3) ما أحسن ما أسر قتبه! أي ما أحسن ما شده [بالقد] ! وكذلك: امرأة حسنة العصب، إذا كانت مدمجة الخلق: كأنها عصبت، أي شدت.

ج ١ · ص ٥٠٤

مكية (1)

(المرسلات) الملائكة؛ {عرفا} أي متتابعة. يقال: هم إليه عرف واحد. ويقال: أرسلت بالعرف؛ أي بالمعروف (2) .

و (العاصفات) الرياح.

و (الناشرات) الرياح التي تأتي بالمطر؛ من قوله: {وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته} (3) .

{فالفارقات فرقا} [هي] : الملائكة تنزل، تفرق ما بين الحلال والحرام.

{فالملقيات ذكرا} هي: الملائكة أيضا، تلقي الوحي إلى الأنبياء.

{عذرا أو نذرا} إعذارا من الله وإنذارا (4) .

{فإذا النجوم طمست} أي ذهب ضوءها: كما يطمس الأثر حتى يذهب.

{وإذا السماء فرجت} أي فتحت.

ج ١ · ص ٥٠٥

{وإذا الرسل أقتت} جمعت لوقت، وهو: يوم القيامة.

{لأي يوم أجلت} [استفهام] على التعظيم لليوم (1) ؛ كما يقال: ليوم أي يوم! و (أجلت) : أخرت.

{من ماء مهين} أي حقير.

{فقدرنا فنعم القادرون} ! بمعنى "قدرنا" مشددة (2) . يقال: قدرت كذا وقدرته.

ومنه قول النبي -صلى الله عليه وسلم- في الهلال: "إذا غم عليكم فاقدروا له"؛ (3) . أي فقدروا له المسير والمنازل.

{ألم نجعل الأرض كفاتا} أي تضمكم فيها.

و"الكفت": الضم. يقال: أكفت إليك كذا؛ أي أضمه إليك.

وكانوا يسمون بقيع الغرقد: "كفتة"؛ لأنها مقبرة تضم الموتى (4) .

{أحياء وأمواتا} يريد: أنها تضم الأحياء والأموات (5) .

{شامخات} [جبالا] طوالا. ومنه يقال: شمخ بأنفه؛ [إذا رفعه كبرا] .

{ماء فراتا} أي عذبا.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)