تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

6 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٥٠ من ٥٣٦.

6

ج ١ · ص ٥١

وأصل الحرف من صبأت: إذا خرجت من شيء إلى شيء ومن دين إلى دين. ولذلك كانت قريش تقول في الرجل إذا أسلم واتبع النبي صلى الله عليه وعلى آله -: قد صبأ فلان - بالهمز - أي خرج عن ديننا إلى دينه.

* * *

و {الطور} الجبل. ورفعه فوقهم مبين في سورة الأعراف.

{اعتدوا منكم في السبت} أي ظلموا وتعدوا ما أمروا به من ترك الصيد في يوم السبت.

{فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين} أي: مبعدين (1) . يقال: خسأت فلانا عني وخسأت الكلب. أي: باعدته. ومنه يقال للكلب: اخسأ، أي: تباعد.

* * *

{فجعلناها نكالا} أي: قرية أصحاب السبت. نكالا أي عبرة لما بين يديها من القرى، وما خلفها ليتعظوا بها.

ويقال: لما بين يديها من ذنوبهم وما خلفها: من صيدهم الحيتان في السبت. وهو قول قتادة (2) . والأول أعجب إلي.

{لا فارض} أي: لا مسنة. يقال: فرضت البقرة فهي فارض، إذا أسنت. قال الشاعر:

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)