تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

11 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٥٨ من ٥٣٦.

11

ج ١ · ص ٥٩

{شروا به أنفسهم} أي باعوها. يقال: شريت الشيء. وأنت تريد اشتريته وبعته. وهو حرف من حروف الأضداد.

* * *

(المثوبة) : الثواب. والثواب والأجر: هما الجزاء على العمل.

* * *

{لا تقولوا راعنا} من "رعيت الرجل": إذا تأملته، وتعرفت أحواله. يقال: أرعني سمعك. وكان المسلمون يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم -: راعنا وأرعنا سمعك. وكان اليهود يقولون: راعنا - وهي بلغتهم سب لرسول الله (1) صلى الله عليه وسلم بالرعونة - وينوون بها السب؛ فأمر الله المؤمنين أن لا يقولوها؛ لئلا يقولها اليهود، وأن يجعلوا مكانها {انظرنا} أي انتظرنا. يقال: نظرتك وانتظرتك بمعنى.

ومن قرأها "راعنا" بالتنوين (2) أراد: اسما مأخوذا من الرعن والرعونة، أي لا تقولوا: حمقا ولا جهلا.

* * *

{ما ننسخ من آية أو ننسها} أراد: أو ننسكها. من النسيان.

ج ١ · ص ٦٠

ومن قرأها: "أو ننسأها". بالهمز (1) . أراد: نؤخرها فلا ننسخها إلى مدة. ومنه النسيئة في البيع؛ إنما هو: البيع بالتأخير. ومنه النسيء في الشهور؛ إنما هو: تأخير تحريم "المحرم" (2) .

{نأت بخير منها} أي: بأفضل منها. ومعنى فضلها: سهولتها وخفتها (3) .

* * *

{فقد ضل سواء السبيل} أي ضل عن وسط الطريق وقصده.

{ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه} نزلت في "الروم" حين ظهروا على "بيت المقدس" (4) فخربوه. فلا يدخله أحد أبدا منهم إلا خائف.

{لهم في الدنيا خزي} أي هوان. ذكر المفسرون: أنه فتح مدينتهم رومية.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)