تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

23 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٧٤ من ٥٣٦.

23

ج ١ · ص ٧٥

الزهري: (1) كان أناس من الأنصار إذا أهلوا بالعمرة لم يحل بينهم وبين السماء شيء، يتحرجون من ذلك. وكان الرجل يخرج مهلا بها فتبدو له الحاجة فيرجع فلا يدخل من باب الحجرة من أجل السقف ولكنه يقتحم الجدار من وراء. ثم يقوم في حجرته فيأمر بحاجته. وكانت قريش وحلفاؤها الحمس لا يبالون ذلك. فأنزل الله: (وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى) أي: بر من اتقى. كما قال: {ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر} (2) أي بر من آمن بالله.

* * *

{وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا} أي لا تعتدوا على من وادعكم وعاقدكم.

* * *

{واقتلوهم حيث ثقفتموهم} أي حيث وجدتموهم.

{وأخرجوهم من حيث أخرجوكم} يعني من مكة.

{والفتنة أشد من القتل} يقول: الشرك أشد من القتل (3) في الحرم.

ج ١ · ص ٧٦

وكذلك قوله: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} (1) أي شرك (2) .

وقوله: {فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين} أي لا سبيل. وأصل العدوان الظلم. وأراد بالعدوان الجزاء. يقول: لا جزاء ظلم إلا على ظالم. وقد بينت هذا في كتاب "تأويل المشكل" (3) .

{الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص} قال مجاهد: (4) فخرت قريش أن صدت رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن البيت الحرام في الشهر الحرام في البلد الحرام. فأقصه الله فدخل عليهم من قابل في الشهر الحرام في البلد الحرام إلى البيت الحرام. وأنزل الله (الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص) (5) .

وقوله: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه} أي: من ظلمكم فجزاؤه

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)