6
ج ١ · ص ١٢
تباعد مني فطحل إذ سألته ... أمين, فزاد الله ما بيننا بعدا (1)
ويفتحونها: لانفرادها، وانقطاعها عما يضمر فيها: من معنى النداء. حتى صارت عندهم معنى "كذلك فعل الله".
وقد أجازوا أيضا "آمين" مطولة الألف. وحكوها عن قوم فصحاء.
وأصلها: "يا أمين" بمعنى: يا ألله. ثم تحذف همزة "أمين" استخفافا لكثرة ما تجرى هذه الكلمة على ألسنة الناس. ومخرجها مخرج "آزيد". يريد: يا زيد. و "آراكب" يريد: يا راكب. وقد سمعنا من فصحاء العرب: "آخبيث"؛ يريدون: يا خبيث.
وفي ذلك قول آخر؛ يقال: إنما مدت الألف فيها، ليطول بها الصوت.
كما قالوا: "أوه" مقصورة الألف، ثم قالوا: "آوه" [ممدودة] . يريدون تطويل الصوت بالشكاية. وقالوا: "سقط على حاق رأسه"؛ أي: على حق رأسه (2) . وكذلك "آمين": أرادوا تطويل الصوت بالدعاء.
وهذا أعجب إلي.
* * *
وأما قول العباس بن عبد المطلب، في مدح رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: