تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

31 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ١٢٩ من ٥٣٦.

31

ج ١ · ص ١٣٠

أي: بلية.

{فمن نفسك} أي: بذنوبك. الخطاب للنبي والمراد غيره (1) .

{فما أرسلناك عليهم حفيظا} أي: محاسبا (2) .

{ويقولون طاعة} بحضرتك.

{فإذا برزوا من عندك} أي: خرجوا.

{بيت طائفة منهم غير الذي تقول} أي: قالوا وقدروا ليلا غير ما أعطوك نهارا. قال الشاعر:

أتوني فلم أرض ما بيتوا ... وكانوا أتوني بشيء نكر (3)

والعرب تقول: هذا أمر قدر بليل وفرغ منه بليل. ومنه قول الحارث بن حلزة:

أجمعوا أمرهم عشاء فلما ... أصبحوا أصبحت لهم ضوضاء (4)

35

ج ١ · ص ١٣١

وقال بعضهم: بيت طائفة: أي بدل وأنشد:

وبيت قولي عبد الملي ... ك قاتلك الله عبدا كفورا (1)

{أذاعوا به} أشاعوه.

{ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم} أي: ذوو العلم منهم.

{لعلمه الذين يستنبطونه} أي: يستخرجونه إلا قليلا (2) .

{شفاعة حسنة يكن له نصيب منها} من الثواب.

{ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها} أي: نصيب. ومنه قوله تعالى: {يؤتكم كفلين من رحمته} (3)

{وكان الله على كل شيء مقيتا} أي: مقتدرا أقات على الشيء: اقتدر عليه. قال الشاعر:

وذي ضغن كففت النفس عنه ... وكنت على إساءته مقيتا (4)

36

ج ١ · ص ١٣٢

والمقيت أيضا: الشاهد للشيء الحافظ له. قال الشاعر:

ألي الفضل أم علي إذا حو ... سبت إني على الحساب مقيت (1)

* * *

{فما لكم في المنافقين فئتين} أي فرقتين مختلفتين.

{والله أركسهم} أي نكسهم وردهم في كفرهم (2) .

وهي في قراءة عبد الله بن مسعود: "ركسهم" (3) وهما لغتان: ركست الشيء وأركسته.

{إلا الذين يصلون إلى قوم} أي يتصلون بقوم.

{بينكم وبينهم ميثاق} أي: عهد. ويتصلون ينتسبون، وقال الأعشى - وذكر امرأة سبيت:

إذا اتصلت قالت: أبكر بن وائل ... وبكر سبتها والأنوف رواغم (4)

أي انتسبت (5) . وفي الحديث "من اتصل فأعضوه" يريد من ادعى دعوى

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)