تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

35 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ١٣٠ من ٥٣٦.

35

ج ١ · ص ١٣١

وقال بعضهم: بيت طائفة: أي بدل وأنشد:

وبيت قولي عبد الملي ... ك قاتلك الله عبدا كفورا (1)

{أذاعوا به} أشاعوه.

{ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم} أي: ذوو العلم منهم.

{لعلمه الذين يستنبطونه} أي: يستخرجونه إلا قليلا (2) .

{شفاعة حسنة يكن له نصيب منها} من الثواب.

{ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها} أي: نصيب. ومنه قوله تعالى: {يؤتكم كفلين من رحمته} (3)

{وكان الله على كل شيء مقيتا} أي: مقتدرا أقات على الشيء: اقتدر عليه. قال الشاعر:

وذي ضغن كففت النفس عنه ... وكنت على إساءته مقيتا (4)

36

ج ١ · ص ١٣٢

والمقيت أيضا: الشاهد للشيء الحافظ له. قال الشاعر:

ألي الفضل أم علي إذا حو ... سبت إني على الحساب مقيت (1)

* * *

{فما لكم في المنافقين فئتين} أي فرقتين مختلفتين.

{والله أركسهم} أي نكسهم وردهم في كفرهم (2) .

وهي في قراءة عبد الله بن مسعود: "ركسهم" (3) وهما لغتان: ركست الشيء وأركسته.

{إلا الذين يصلون إلى قوم} أي يتصلون بقوم.

{بينكم وبينهم ميثاق} أي: عهد. ويتصلون ينتسبون، وقال الأعشى - وذكر امرأة سبيت:

إذا اتصلت قالت: أبكر بن وائل ... وبكر سبتها والأنوف رواغم (4)

أي انتسبت (5) . وفي الحديث "من اتصل فأعضوه" يريد من ادعى دعوى

37

ج ١ · ص ١٣٣

الجاهلية (1) .

{حصرت صدورهم} أي ضاقت. والحصر: الضيق.

{وألقوا إليكم السلم} أي: المقادة. يريد استسلموا لكم.

{ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم} هؤلاء منافقون يعطون المسلمين الرضا ليأمنوهم ويعطون قومهم الرضا ليأمنوهم (2) .

{إلا أن يصدقوا} أي يتصدقوا عليهم بالدية فأدغمت التاء في الصاد.

{غير أولي الضرر} أي: الزمانة. يقال: ضرير بين الضرر.

(المراغم) و (المهاجر) واحد. تقول: راغمت وهاجرت [قومي] (3) وأصله: أن الرجل كان إذا أسلم خرج عن قومه مراغما لهم. أي مغاضبا، ومهاجرا. أي مقاطعا من الهجران. فقيل للمذهب: مراغم، وللمصير إلى النبي صلى الله عليه وسلم: هجرة - لأنها كانت بهجرة الرجل قومه.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)