تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

62 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ١٥٢ من ٥٣٦.

62

ج ١ · ص ١٥٤

{يخوضون في آياتنا} بالاستهزاء.

{أن تبسل نفس} أي: تسلم للهلكة. قال الشاعر:

وإبسالي بني بغير جرم ... بعوناه ولا بدم مراق (1)

أي بغير جرم أجرمناه. والبعو: الجناية.

{لهم شراب من حميم} وهو الماء الحار. ومنه سمي الحمام.

{كالذي استهوته الشياطين في الأرض} أي: هوت به وذهبت (2) .

{حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا} يقولون له: ائتنا (3) . نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر (4) . وأصحابه: أبوه وأمه.

63

ج ١ · ص ١٥٥

* * *

{وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر} قد ذكرته في كتاب "تأويل المشكل" (1)

{ملكوت السماوات والأرض} ملكهما. زيدت فيه الواو والتاء وبنى بناء جبروت ورهبوت (2) .

{جن عليه الليل} أظلم. يقال جن جنانا وجنونا وأجنه الليل إجنانا.

{بازغا} طالعا. يقال: بزغت الشمس تبزغ.

{أفلت} غابت.

{الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} أي: لم يخلطوه بشرك (3) . ومنه قول لقمان: {إن الشرك لظلم عظيم} (4) .

{وما قدروا الله حق قدره} أي: ما وصفوه (5) حق صفته ولا عرفوه حق معرفته. يقال: قدرت الشيء وقدرته. وقدرت فيك كذا وكذا، وقدرته.

{أم القرى} مكة لأنها أقدمها.

{عذاب الهون} أي الهوان (6) .

65

ج ١ · ص ١٥٦

{فرادى} جمع فرد. وكأنه جمع فردان. كما قيل: كسلان وكسالى وسكران وسكارى.

{وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم} أي: ملكناكم.

{الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء} أي زعمتم أنهم لي في خلقكم شركاء.

{لقد تقطع بينكم} أي تقطعت الوصل التي كانت بينكم في الدنيا من القرابة والحلف والمودة.

و (الحسبان) الحساب. يقال: خذ كل شيء بحسبانه [أي بحسابه] .

{فمستقر} في الصلب.

{ومستودع} في الرحم.

(القنوان) عذوق النخل. واحدها قنو. جمع على لفظ تثنيته غير أن الحركات تلزم نونه في الجمع وهي في الاثنين مكسورة، مثل: صنو وصنوان في التثنية. وصنوان في الجمع (1) .

{انظروا إلى ثمره إذا أثمر} وهو غض.

{وينعه} أي إدراكه ونضجه. يقال: ينعت الثمرة وأيعنت: إذا أدركت. وهو الينع والينع والينوع.

{وجعلوا لله شركاء الجن} يعني الزنادقة، جعلوا إبليس يخلق الشر، والله يخلق الخير.

{وخرقوا له بنين وبنات} أي اختلقوا وخلقوا ذلك بمعنى واحد كذبا وإفكا.

{وليقولوا درست} أي قرأت الكتب. و"دارست":

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)