تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

80 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ١٦٨ من ٥٣٦.

80

ج ١ · ص ١٧٠

{الملأ من قوم فرعون} أشرافهم ووجوههم. وكذلك الملأ من قومه [في كل موضع] .

{أخذنا آل فرعون بالسنين} بالجدب. يقال: أصابت الناس سنة: أي جدب.

{فإذا جاءتهم الحسنة} يعني الخصب.

{قالوا لنا هذه} أي هذا ما كنا نعرفه وما جرينا على اعتياده.

{وإن تصبهم سيئة} أي قحط.

{يطيروا بموسى} وقالوا: هذا بشؤمه.

{ألا إنما طائرهم عند الله} لا عند موسى (1) .

{فأرسلنا عليهم الطوفان} السيل العظيم. وقيل: الموت الكثير الذريع (2) . وطوفان الليل: شدة سواده. وقال الراجز:

*وعم طوفان الظلام الأثأبا* (3)

{آيات مفصلات} بين الآية والآية فصل ومدة.

و (الرجز) العذاب.

و (اليم) البحر.

83

ج ١ · ص ١٧١

{وما كانوا يعرشون} أي: يبنون، والعروش: البيوت. والعروش: السقوف.

{يعكفون على أصنام لهم} أي: يقيمون عليها معظمين. كما يقيم العاكفون في المساجد.

{متبر ما هم فيه} أي: مهلك. والتبار: الهلاك.

{وفي ذلكم بلاء من ربكم} أي: في إنجائه إياكم نعمة من الله عظيمة (1) .

{تجلى ربه} أي: ظهر. أو ظهر من أمره ما شاء. ومنه يقال: جلوت العروس: إذا أبرزتها. ومنها يقال: جلوت المرآة والسيف: إذا أبرزته من الصدأ والطبع وكشفت عنه (2) .

{جعله دكا} أي: ألصقه بالأرض. يقال: ناقة دكاء: إذا لم يكن لها سنام (3) . كأن سنامها دك -أي ألصق- ويقال: إن دككت دققت فأبدلت القاف فيه كافا. لتقارب المخرجين.

{وخر موسى صعقا} أي: مغشيا عليه.

{ولما سقط في أيديهم} أي: ندموا. يقال: سقط في يد فلان: إذا ندم.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)