تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

114 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ١٨٨ من ٥٣٦.

114

ج ١ · ص ١٩٠

{فاقعدوا مع الخالفين} واحدهم خالف وهو من يخلف الرجل في ماله وبيته (1) .

{استأذنك أولو الطول منهم} أي: ذوو الغنى والسعة.

{رضوا بأن يكونوا مع الخوالف} يقال: النساء (2) . ويقال: هم خساس الناس وأدنياؤهم. يقال: فلان خالفة أهله: إذا كان دونهم.

[ {المعذرون} هم] الذين لا يجدون إنما يعرضون ما لا يريدون أن يفعلوه (3) . يقال: عذرت في الأمر إذا قصرت وأعذرت حذرت.

ويقال: المعذرون هم المعتذرون. أدغمت التاء في الذال. ومن قرأ "المعذرون" (4) . فإنه من أعذرت في الأمر.

{يتخذ ما ينفق مغرما} أي غرما وخسرانا.

{ويتربص بكم الدوائر} دوائر الزمان بالمكروه. ودوائر الزمان: صروفه التي تأتي مرة بالخير ومرة بالشر.

{وصلوات الرسول} دعاؤه.

ج ١ · ص ١٩١

وكذلك قوله (1) {وصل عليهم} أي: ادع لهم {إن صلاتك سكن لهم} أي: دعاؤك تثبيت لهم وطمأنينة (2) .

{سنعذبهم مرتين} بالقتل والأسر (3) . وقال الحسن: (4) عذاب الدنيا وعذاب القبر.

{ويأخذ الصدقات} أي: يقبلها. ومثله: {خذ العفو} (5) أي: اقبله.

{وآخرون مرجون لأمر الله} أي: مؤخرون على أمره (6) .

{مسجدا ضرارا} أي: مضارة.

{وإرصادا} أي: ترقبا بالعداوة، يقال: رصدته بالمكافأة أرصده، إذا ترقبته. وأرصدت له في العداوة، وقال أبو زيد: رصدته بالخير وغيره أرصده رصدا وأنا راصده. وأرصدت له بالخير وغيره إرصادا وأنا مرصد له.

وقال ابن الأعرابي: أرصدت له بالخير والشر جميعا بالألف (7) .

{على شفا جرف هار} أي: على حرف جرف هائر.

والجرف: ما ينجرف بالسيول من الأودية.

والهائر: الساقط، ومنه يقال: تهور البناء: إذا سقط وانهار.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)