تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

114 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ١٨٩ من ٥٣٦.

114

ج ١ · ص ١٩١

وكذلك قوله (1) {وصل عليهم} أي: ادع لهم {إن صلاتك سكن لهم} أي: دعاؤك تثبيت لهم وطمأنينة (2) .

{سنعذبهم مرتين} بالقتل والأسر (3) . وقال الحسن: (4) عذاب الدنيا وعذاب القبر.

{ويأخذ الصدقات} أي: يقبلها. ومثله: {خذ العفو} (5) أي: اقبله.

{وآخرون مرجون لأمر الله} أي: مؤخرون على أمره (6) .

{مسجدا ضرارا} أي: مضارة.

{وإرصادا} أي: ترقبا بالعداوة، يقال: رصدته بالمكافأة أرصده، إذا ترقبته. وأرصدت له في العداوة، وقال أبو زيد: رصدته بالخير وغيره أرصده رصدا وأنا راصده. وأرصدت له بالخير وغيره إرصادا وأنا مرصد له.

وقال ابن الأعرابي: أرصدت له بالخير والشر جميعا بالألف (7) .

{على شفا جرف هار} أي: على حرف جرف هائر.

والجرف: ما ينجرف بالسيول من الأودية.

والهائر: الساقط، ومنه يقال: تهور البناء: إذا سقط وانهار.

115

ج ١ · ص ١٩٢

{السائحون} الصائمون (1) . وأصل السائح: الذاهب في الأرض. ومنه يقال: ماء سائح وسيح: إذا جرى وذهب. والسائح في الأرض ممتنع من الشهوات. فشبه الصائم به. لإمساكه في صومه عن المطعم والمشرب والنكاح.

(الأواه) المتأوه حزنا وخوفا. قال المثقب العبدي وذكر ناقته:

إذا ما قمت أرحلها بليل ... تأوه آهة الرجل الحزين (2)

{يزيغ قلوب فريق منهم} أي: تعدل وتميل.

{ضاقت عليهم الأرض بما رحبت} أي: بما اتسعت. يريد: ضاقت عليهم مع سعتها.

{وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه} أي: استيقنوا أن لا ينجيهم من الله ومن عذابه غيره شيء.

و (المخمصة) : المجاعة. وهو الخمص.

{لينفروا كافة} أي: جميعا.

{فلولا نفر من كل فرقة} أي: هلا نفر!

{فزادتهم رجسا إلى رجسهم} أي: كفرا إلى كفرهم.

{عزيز عليه ما عنتم} أي: شديد عليه ما أعنتكم وضركم (3) .

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)