تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

118 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ١٩٣ من ٥٣٦.

118

ج ١ · ص ١٩٥

{وزيادة} التضعيف حتى تكون عشرا، أو سبعمائة، وما شاء الله. يدل على ذلك قوله: {والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها} (1) .

{ولا يرهق وجوههم قتر} أي: لا يغشاها غبار. وكذلك القترة.

{ما لهم من الله من عاصم} أي: مانع.

{كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل} جمع قطعة. ومن قرأها: "قطعا من الليل" (2) أراد اسم ما قطع. تقول: قطعت الشيء قطعا. فتنصب أول المصدر. واسم ما قطعت [منه] فسقط: "قطع".

{فزيلنا بينهم} أي: فرقنا بينهم. وهو من زال يزول وأزلت.

(هنالك تتلو كل نفس ما أسلفت) أي: تقرأ في الصحف ما قدمت من أعمالها. ومن قرأ {تبلو} بالباء أراد: تختبر (3) ما كانت تعمل.

123

ج ١ · ص ١٩٦

وقال أبو عمرو: وتصديقها {يوم تبلى السرائر} (1) وهي قراءة أهل المدينة. وكذلك حكيت عن مجاهد.

{حقت كلمت ربك} أي: سبق قضاؤه.

{أمن لا يهدي} أراد من لا يهتدي. فأدغم التاء في الدال. ومن قرأ "يهدي" خفيفة. فإنها بمعنى يهتدي [قال الكسائي: يقول قوم من العرب هديت الطريق بمعنى: اهتديت] .

{وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله} أي: يضاف إلى غيره، أو يختلق.

{ولما يأتهم تأويله} أي: عاقبته.

{قل بفضل الله وبرحمته} فضله: الإسلام. ورحمته: القرآن.

{إذ تفيضون فيه} أي: تأخذون فيه. يقال: أفضنا في الحديث.

{وما يعزب عن ربك} أي ما يبعد ولا يغيب.

{من مثقال ذرة} أي: وزن نملة صغيرة (2) .

{لهم البشرى في الحياة الدنيا} يقال: الرؤيا الصالحة (3) .

{وفي الآخرة} الجنة.

{لا تبديل لكلمات الله} أي: لا خلف لمواعيده.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)