تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

141 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٣٨٤ من ٥٣٦.

141

ج ١ · ص ٣٨٩

فصلت آياته، أي أنزلت عربية مفصلة بالآي! كأن التفصيل للسان العرب!.

ثم ابتدأ فقال: {أأعجمي وعربي} حكاية عنهم. كأنهم يعجبون فيقولون: أكتاب أعجمي ونبي عربي؟ كيف يكون هذا (1) !.

{أولئك ينادون من مكان بعيد} لقلة أفهامهم. يقال للرجل الذي لا يفهم: أنت تنادى من مكان بعيد (2) !.

(وما تخرج من ثمرة (3) من أكمامها) أي من المواضع التي كانت فيها مستترة. وغلاف كل شيء: كمته (4) . وإنما قيل: كم القميص؛ من هذا.

{قالوا آذناك} أعلمناك. هذا من قول الآلهة التي كانوا يعبدون في الدنيا.

{ما منا من شهيد} لهم بما قالوا وادعوه فينا.

{فذو دعاء عريض} أي كثير. إن وصفته بالطول أو بالعرض جاز في الكلام.

{سنريهم آياتنا في الآفاق} قال مجاهد (5) "فتح القرى؛ {وفي أنفسهم} فتح مكة".

{ألا إنهم في مرية} أي في شك.

143

ج ١ · ص ٣٩٠

(1)

مكية كلها (2)

{يتفطرن} يتشققن من جلال الله تعالى وعظمته.

{وتنذر يوم الجمع} أي تنذرهم بيوم الجمع، هو يوم القيامة. كما قال عز وجل: {لينذر بأسا شديدا} (3) ؛ أي ببأس شديد.

{جعل لكم من أنفسكم أزواجا} يريد: الإناث.

{ومن الأنعام أزواجا} يريد: جعل للأنعام منها (4) أزواجا أي إناثا.

{يذرؤكم فيه} أي يخلقكم في الرحم أو في الزوج (5) .

{ليس كمثله شيء} أي ليس كهو شيء (6) . والعرب تقيم المثل مقام النفس، فتقول: مثلي لا يقال له هذا؛ أي أنا لا يقال لي.

{له مقاليد السماوات والأرض} أي مفاتيحها. ومالك المفاتيح: مالك الخزائن. واحدها: "إقليد"؛ جمع على غير واحد (7) كما قالوا: "مذاكير" جمع ذكر. وقالوا: "محاسن" جمع حسن.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)