141
ج ١ · ص ٣٨٩
فصلت آياته، أي أنزلت عربية مفصلة بالآي! كأن التفصيل للسان العرب!.
ثم ابتدأ فقال: {أأعجمي وعربي} حكاية عنهم. كأنهم يعجبون فيقولون: أكتاب أعجمي ونبي عربي؟ كيف يكون هذا (1) !.
{أولئك ينادون من مكان بعيد} لقلة أفهامهم. يقال للرجل الذي لا يفهم: أنت تنادى من مكان بعيد (2) !.
(وما تخرج من ثمرة (3) من أكمامها) أي من المواضع التي كانت فيها مستترة. وغلاف كل شيء: كمته (4) . وإنما قيل: كم القميص؛ من هذا.
{قالوا آذناك} أعلمناك. هذا من قول الآلهة التي كانوا يعبدون في الدنيا.
{ما منا من شهيد} لهم بما قالوا وادعوه فينا.
{فذو دعاء عريض} أي كثير. إن وصفته بالطول أو بالعرض جاز في الكلام.
{سنريهم آياتنا في الآفاق} قال مجاهد (5) "فتح القرى؛ {وفي أنفسهم} فتح مكة".
{ألا إنهم في مرية} أي في شك.
143
ج ١ · ص ٣٩٠
(1)
مكية كلها (2)
{يتفطرن} يتشققن من جلال الله تعالى وعظمته.
{وتنذر يوم الجمع} أي تنذرهم بيوم الجمع، هو يوم القيامة. كما قال عز وجل: {لينذر بأسا شديدا} (3) ؛ أي ببأس شديد.
{جعل لكم من أنفسكم أزواجا} يريد: الإناث.
{ومن الأنعام أزواجا} يريد: جعل للأنعام منها (4) أزواجا أي إناثا.
{يذرؤكم فيه} أي يخلقكم في الرحم أو في الزوج (5) .
{ليس كمثله شيء} أي ليس كهو شيء (6) . والعرب تقيم المثل مقام النفس، فتقول: مثلي لا يقال له هذا؛ أي أنا لا يقال لي.
{له مقاليد السماوات والأرض} أي مفاتيحها. ومالك المفاتيح: مالك الخزائن. واحدها: "إقليد"؛ جمع على غير واحد (7) كما قالوا: "مذاكير" جمع ذكر. وقالوا: "محاسن" جمع حسن.