تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

51 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٤٥٣ من ٥٣٦.

51

ج ١ · ص ٤٥٩

{وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه} من "الإيجاف". يقال: وجف الفرس والبعير وأوجفته. ومثله "الإيضاع" وهو: الإسراع (1) .

وأراد: أن الذي أفاء الله على رسوله -من هذا الفيء خاصة- لم يكن عن غزو ولا أوجفتم عليه خيلا ولا ركابا (2) .

{كي لا يكون دولة} من "التداول"، أي يتداوله الأغنياء بينهم.

53

ج ١ · ص ٤٦٠

مدنية كلها (1)

{تلقون إليهم بالمودة} أي تلقون إليهم المودة (2) .

وكذلك: {تسرون إليهم بالمودة}

{قد كانت لكم أسوة حسنة} أي عبرة (3) وائتمام.

{إلا قول إبراهيم لأبيه} قال قتادة: (4) "ائتسوا بأمر إبراهيم كله إلا في استغفاره لأبيه: فلا تأتسوا به في ذلك؛ لأنه كان عن موعدة منه له (5) ".

{ولا تمسكوا بعصم الكوافر} أي بحبالهن. واحدتها: "عصمة" (6) . أي لا ترغبوا فيهن.

{واسألوا ما أنفقتم} أي سلوا أهل مكة أن يردوا عليكم مهور النساء اللاتي يخرجن إليهم مرتدات.

54

ج ١ · ص ٤٦١

{وليسألوا ما أنفقوا} وليسألوكم مهور من خرج إليكم من نسائهم (1) .

{وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار} يقول: إن ذهبت امرأة من نسائكم فلحقت بالمشركين بمكة {فعاقبتم} أي أصبتم [منهم] عقبى (2) أي غنيمة من غزو.

ويقال: "عاقبتم": غزوتم معاقبين غزوا بعد غزو (3) .

[فآتوا] : فأعطوا المسلمين.

{الذين ذهبت أزواجهم} إلى مكة {مثل ما أنفقوا} -يعني: المهر- من تلك الغنيمة قبل الخمس (4) .

وتقرأ: (فعقبتم) (5) من "تعقيب الغزو".

وتقرأ: (فأعقبتم) (6) .

{ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن} ؛ [أي لا يلحقن (7) بأزواجهن غير أولادهم] .

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)