66
ج ١ · ص ٤٦٤
مدنية كلها (1)
{يحمل أسفارا} أي كتبا. واحدها: "سفر".
يريد: أن اليهود يحملون التوراة ولا يعملون بها؛ فمثلهم كمثل حمار يحمل كتبا من العلم: وهو لا يعقلها (2) .
{فتمنوا الموت إن كنتم صادقين} أي ادعوا على أنفسكم به.
وفي الحديث: "لو دعوا على أنفسهم بالموت، لماتوا جميعا"؛ هذا أو نحوه من الكلام (3) .
و"التمني": القول والتلاوة، والتخرص بالكذب (4) وليس يعرف عوام الناس منه إلا الودادة (5) .
{فاسعوا إلى ذكر الله} بادروا بالنية والجد. ولم يرد العدو، ولا الإسراع في المشي (6) .
71
ج ١ · ص ٤٦٥
{فإذا قضيت الصلاة} أي فرغ منها.
{وإذا رأوا تجارة أو لهوا} يقال: "قدم دحية الكلبي -رضي الله عنه- بتجارة له من الشام، فضرب بالطبل: ليؤذن الناس بقدومه".
{انفضوا إليها} أي تفرقوا عنك إليها. وقال (إليها) ، ولو قال: "إليهما" أو "إليه" لكان جائزا (1) .
{وتركوك قائما} تخطب.
يقال: "إن الناس خرجوا إلا ثمانية نفر" (2) .
75
ج ١ · ص ٤٦٦
مدنية كلها (1)
{اتخذوا أيمانهم جنة} أي استتروا بالحلف: كلما ظهر [النبي] على (2) شيء منهم يوجب معاقبتهم، حلفوا كاذبين.
ومن قرأ: (إيمانهم) بكسر الألف؛ (3) ؛ أراد: تصديقهم بالله جنة [ووقاية] (4) من القتل.
{كأنهم خشب (5) مسندة} جمع "خشبة". كما يقال: بدنة وبدن، وأكمة وأكم، ورحمة ورحم. ومن المعتل: قادة وقود (6) .
78
ج ١ · ص ٤٦٧
ومن قرأ: (خشب) ؛ (1) ؛ جعله جمعا ل "خشب"؛ [وخشب جمع "خشبة] ". مثل ثمرة وثمر وثمر (2) .
{يحسبون كل صيحة عليهم} أي كلما صاح صائح، ظنوا أن ذاك أمر عليهم: جبنا [منهم] . كما قال الشاعر:
ولو أنها عصفورة لحسبتها ... مسومة تدعو عبيدا وأزنما (3)
أي لو طارت عصفورة لحسبتها -من جبنك- خيلا تدعو هاتين القبيلتين.
ثم قال: {هم العدو فاحذرهم} أي فهم الأعداء (4) .