79
ج ١ · ص ٤٦٨
مكية إلا ثلاث آيات
من قوله: {إن من أزواجكم} إلى قوله: {فأولئك هم المفلحون} (1) نزلت بالمدينة.
{ومن يؤمن بالله يهد قلبه} يقال: (2) "إذا ابتلي صبر، وإذا أنعم عليه شكر، وإذا ظلم غفر".
{إنما أموالكم وأولادكم فتنة} أي إغرام؛ كما يقال: فتن فلان بالمرأة وشغف بها (3) .
وأصل "الفتنة": البلوى والاختبار (4) .
{ومن يوق شح نفسه} قال ابن عيينة: "الشح: الظلم. وليس الشح أن تبخل بما في يدك؛ لأن الله تعالى يقول: {ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه} (5) .
ج ١ · ص ٤٦٩
مدنية كلها (1)
{يا أيها النبي إذا طلقتم النساء} الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد هو والمؤمنون (2) .
{وأحصوا العدة} يريد: الحيض. ويقال: الأطهار (3) .
{لا تخرجوهن من بيوتهن} التي طلقن فيها؛ {ولا يخرجن} من قبل أنفسهن؛ {إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} فتخرج ليقام عليها الحد (4) .
{لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا} أي لعل الرجل يرغب فيها قبل انقضاء العدة، فيتزوجها.
{فإذا بلغن أجلهن} أي منتهى العدة (5) -: فإما أمسكتم عن الطلاق فكن أزواجا؛ أو فارقتم فراقا جميلا لا إضرار فيه.
{إن ارتبتم} أي شككتم.
80
ج ١ · ص ٤٧٠
{من وجدكم} أي بقدر سعتكم (1) .
و"والوجد": المقدرة والغنى؛ يقال: افتقر فلان بعد وجد.
{ولا تضاروهن} قد بيناه في سورة البقرة (2) .
{وأتمروا بينكم بمعروف} أي هموا به، واعزموا عليه (3) .
ويقال: هو أن لا تضر المرأة بزوجها، ولا الزوج بالمرأة (4) .
{وإن تعاسرتم} أي تضايقتم.
{ومن قدر عليه رزقه} أي ضيق.
{وكأين من قرية} أي كم من قرية (5) .
{عذابا نكرا} أي منكرا (6) .
{وكان عاقبة أمرها خسرا} أي هلكة.