تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

80 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٤٦٤ من ٥٣٦.

80

ج ١ · ص ٤٧٠

{من وجدكم} أي بقدر سعتكم (1) .

و"والوجد": المقدرة والغنى؛ يقال: افتقر فلان بعد وجد.

{ولا تضاروهن} قد بيناه في سورة البقرة (2) .

{وأتمروا بينكم بمعروف} أي هموا به، واعزموا عليه (3) .

ويقال: هو أن لا تضر المرأة بزوجها، ولا الزوج بالمرأة (4) .

{وإن تعاسرتم} أي تضايقتم.

{ومن قدر عليه رزقه} أي ضيق.

{وكأين من قرية} أي كم من قرية (5) .

{عذابا نكرا} أي منكرا (6) .

{وكان عاقبة أمرها خسرا} أي هلكة.

81

ج ١ · ص ٤٧١

مدنية كلها (1)

{قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم} أي أوجب لكم الكفارة (2) .

{فقد صغت قلوبكما} أي عدلت ومالت (3) .

{وإن تظاهرا عليه} أي تتعاونا عليه.

{فإن الله هو مولاه} أي وليه (4) .

{قانتات} مطيعات (5) .

{سائحات} صائمات (6) .

ويرى أهل النظر (7) "أنه إنما سمي الصائم سائحا: تشبيها بالسائح الذي لا زاد معه".

[و] قال الفراء: "تقول العرب للفرس -إذا كان قائما لا علف بين يديه-: صائم؛ وذلك: أن له قوتين غدوة وعشية؛ فشبه به صيام الآدمي بتسحره وإفطاره".

ج ١ · ص ٤٧٢

قوله: {قوا أنفسكم وأهليكم نارا} أي قوا أنفسكم النار: بطاعة الله ورسوله؛ وقوا أهليكم النار: بتعليمهم وأخذهم بما ينجيهم منها (1) .

{توبة نصوحا} أي تنصحون فيها لله، ولا تدهنون (2) .

{وكانت من القانتين} المطيعين لله عز وجل.

83

ج ١ · ص ٤٧٣

(1)

{ليبلوكم أيكم أحسن عملا} أي ليختبركم.

{ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت} أي اضطراب واختلاف.

وأصله من "الفوت" (2) وهو: أن يفوت شيء شيئا، فيقع الخلل ولكنه متصل بعضه ببعض.

{هل ترى من فطور} ؟ أي من صدوع. ومنه يقال: فطر ناب البعير؛ إذا شق اللحم وظهر.

{خاسئا} مبعدا. من قولك: خسأت الكلب؛ إذا باعدته (3) .

{وهو حسير} أي كليل (4) منقطع عن أن يلحق ما نظر إليه.

{تكاد تميز من الغيظ} أي تنشق (5) غيظا على الكفار.

{فسحقا} أي بعدا.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)