تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

30 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٥١٠ من ٥٣٦.

30

ج ١ · ص ٥١٦

{أزلفت} أدنيت.

و (الخنس [الجوار الكنس] ) النجوم الخمسة الكبار؛ لأنها تخنس - أي ترجع في مجراها - وتكنس -[أي] تستتر - كما تكنس الظباء [في المغار؛ وهو: الكناس] .

{والليل إذا عسعس} قال أبو عبيدة: إذا أقبل ظلامه.

وقال غيره (1) إذا أدبر.

(وما هو على الغيب بظنين) ؛ أي بمتهم على ما يخبر به عن الله عز وجل.

ومن قرأ: {بضنين} (2) ؛ أراد: ببخيل. أي ليس ببخيل عليكم؛ يعلم ما غاب عنكم: مما ينفعكم.

32

ج ١ · ص ٥١٧

(1)

{انفطرت} انشقت.

{فجرت} أي فجر بعضها إلى بعض.

{بعثرت} قلبت وأخرج ما فيها (2) . يقال: بعثرت المتاع وبحثرته؛ إذا جعلت أسفله أعلاه.

(فعدلك) قوم خلقك.

ومن قرأ: {فعدلك} بالتخفيف (3) ؛ أراد: صرفك إلى ما شاء من الصور في الحسن والقبح.

{تكذبون بالدين} أي بالجزاء والحساب.

33

ج ١ · ص ٥١٨

(1)

(المطفف) الذي لا يوفي الكيل. يقال: إناء طفان؛ إذا لم يك مملوءا.

{وإذا كالوهم أو وزنوهم} أي كالوا لهم، [أ] و وزنوا لهم (2) . يقال: كلتك ووزنتك؛ بمعنى: كلت لك، ووزنت لك. وكذلك: عددتك وعددت لك.

{يخسرون} ينقصون.

{لفي سجين} فعيل؛ من "سجنت" (3) .

{كلا بل ران على قلوبهم} أي غلب. يقال: رانت الخمر على عقله، أي غلبت.

{مرقوم} مكتوب. و"الرقم": الكتاب. قال أبو ذؤيب:

عرفت الديار كرقم الدوا ... ة يذبرها الكاتب الحميري (4)

(الرحيق) الشراب الذي لا غش فيه.

ويقال: "الرحيق": الخمر العتيقة (5) .

35

ج ١ · ص ٥١٩

{ختامه مسك} أي آخر طعمه وعاقبته إذا شرب.

{ومزاجه من تسنيم} يقال: أرفع شراب في الجنة.

ويقال: يمزج بماء ينزل من تسنيم، أي من علو (1) .

وأصل هذا من "سنام البعير" ومنه: "تسنيم القبور". وهذا أعجب إلي؛ لقول المسيب بن علس في وصف امرأة:

كأن بريقتها - للمزا ... ج من ثلج تسنيم شيبت - عقارا

أراد: كأن بريقتها عقارا شيبت للمزاج من ثلج تسنيم؛ يريد جبلا.

{هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون} ؟ أي هل جزوا بما كانوا يعملون؟!.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)