تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

31 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٨٥ من ٥٣٦.

31

ج ١ · ص ٨٦

فالقروء في هذا البيت: الحيض. يريد: أن عدواته تهيج في أوقات معلومة، كما تحيض المرأة لأوقات معلومة.

وإنما جعل الحيض قرأ والطهر قرأ: لأن أصل القرء في كلام العرب: الوقت. يقال: رجع فلان لقرئه، أي لوقته الذي كان يرجع فيه. ورجع لقارئه أيضا. قال الهذلي:

كرهت العقر عقر بني شليل ... إذا هبت لقارئها الرياح (1)

أي لوقتها. فالحيض يأتي لوقت، والطهر يأتي لوقت.

{ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} يعني: الحمل (2) .

{وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} ؛ يريد: الرجعة ما لم تنقض الحيضة الثالثة.

{ولهن} على الأزواج، {مثل الذي عليهن} للأزواج.

{وللرجال عليهن} في الحق {درجة} أي: فضيلة (3) .

32

ج ١ · ص ٨٧

* * *

{الطلاق مرتان} يقول: الطلاق الذي يملك فيه الرجعة تطليقتان.

{فإمساك} بعد ذلك، {بمعروف أو تسريح بإحسان} أي: تطليق الثالثة بإحسان.

{إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله} أي: يعلمان أنهما لا يقيمان حدود الله.

{فإن خفتم ألا يقيما حدود الله} أي: علمتم ذلك.

{فلا جناح عليهما} أي: لا جناح على المرأة والزوج.

{فيما افتدت به} المرأة نفسها من الزوج.

{إن ظنا أن يقيما حدود الله} يريد: إن علما أنهما يقيمان حدوده.

* * *

{ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا} ؛ كانوا إذا طلق أحدهم امرأته: فهو أحق برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة؛ فإذا أراد أن يضر بامرأته: تركها حتى تحيض الحيضة الثالثة، ثم راجعها. ويفعل ذلك في التطليقة الثالثة. فتطويله عليها هو: الضرار.

* * *

{فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن} أي: لا تحبسوهن. يقال: عضل الرجل أيمه؛ إذا منعها من التزويج (1) .

{إذا تراضوا بينهم بالمعروف} يعني: تزويجا صحيحا.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)