تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

39 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٩٤ من ٥٣٦.

39

ج ١ · ص ٩٥

وقرأ الحسن: "ننشرها". كأنه من النشر عن الطي (1) . أو على أنه يجوز "أنشر الله الميت ونشره": إذا أحياه. ولم أسمع به [في "فعل" و "أفعل"] .

[ {قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي} بالنظر. كأن قلبه كان معلقا بأن يرى ذلك (2) . فإذا رآه اطمأن وسكن، وذهبت عنه محبة الرؤية.

{فصرهن إليك} أي: فضمهن إليك. يقال: صرت الشيء فانصار؛ أي: أملته فمال. وفيه لغة أخرى: "صرته" بكسر الصاد.

{ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا} أي: ربعا من كل طائر. فأضمر "فقطعهن"، واكتفى بقوله: (ثم اجعل على كل جبل) عن قوله: فقطعهن. لأنه يدل عليه. وهذا كما تقول: خذ هذا الثوب، واجعل على كل رمح عندك منه علما.

40

ج ١ · ص ٩٦

{ثم ادعهن يأتينك سعيا} يقال: عدوا. ويقال: مشيا على أرجلهن ولا يقال للطائر إذا طار: سعى.

و (الصفوان) : الحجر. و (الوابل) : أشد المطر و (الصلد) : الأملس.

* * *

{وتثبيتا من أنفسهم} أي تحقيقا من أنفسهم.

(الربوة) : الارتفاع. يقال: ربوة، وربوة أيضا.

{أكلها} : ثمرها.

(الطل) : أضعف المطر.

(الإعصار) : ريح شديدة تعصف وترفع ترابا إلى السماء كأنه عمود (1) .

قال الشاعر:

*إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصارا* (2)

أي: لاقيت ما هو أشد منك.

{أنفقوا من طيبات ما كسبتم} يقول: تصدقوا من طيبات

1

ج ١ · ص ٩٧

ما تكسبون: الذهب والفضة.

{ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} أي: لا تقصدون للرديء والحشف من التمر، وما لا تأخذونه أنتم إلا بالإغماض فيه. أي: بأن تترخصوا (1) .

* * *

{يوف إليكم} أي: توفون أجره.

{يحسبهم الجاهل أغنياء} لم يرد الجهل الذي هو ضد العقل؛ وإنما أراد الجهل الذي هو ضد الخبرة. يقول: يحسبهم من لا يخبر أمرهم.

{لا يسألون الناس إلحافا} أي: إلحاحا. يقال: ألحف في المسألة؛ إذا ألح.

* * *

{الذين يأكلون الربا لا يقومون} من قبورهم يوم القيامة.

{إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} أي: من الجنون؛ [يقال: رجل ممسوس] .

{فأذنوا بحرب من الله} أي: اعلموا. ومن قرأ: "فآذنوا بحرب". أراد: آذنوا غيركم من أصحابكم. يقال: آذنني فأذنت.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)