تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة يوسف — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٠٣٦ من ٢٬١٤٨.

سورة يوسف

ج ٣ · ص ١٠٦

وهذه اللفظة ليست بمعروفة في اللغة.

والهاء في (أكبرنه) تنفي هذا؛ لأنه لا يجوز أن يقول: النساء قد حضنه يا هذا؛ لأن حضن لا يتعدى إلى مفعول.

(وقلن حاش لله).

وحاشا لله، يقرأان - بحذف الألف وإثباتها - ومعناه الاستثناء.

المعنى فيما فسره أهل التفسير: وقلن: معاذ الله ما هذا بشرا.

وأما على مذهب المحققين من أهل اللغة، فحاشا مشتقة من قولك:

كنت في حشا فلان، أي في ناحية فلان، فالمعنى في " حاش لله، برأه الله

من هذا. من التنحي، المعنى قد نحى الله هذا من هذا، إذا قلت حاشا لزيد

من هذا فمعناه قد تنحى زيد من هذا، وتباعد منه، كما أنك تقول قد تنحى

من الناحية، وكذلك قد تحاشى، من هذا الفعل (1).

* * *

وقوله عز وجل: (ما هذا بشرا).

هذه القراءة المعروفة، وقد رويت: ما هذا بشرى، أي ما هذا بعد

مشترى.

وهذه القراءة ليست بشيء، لأن مثل بشري " يكتب في المصحف

بالياء (2).

وقولها: (إن هذا إلا ملك كريم)

" ملك " مطابق في اللفظ لبشر.

وسيبويه، والخليل وجميع النحويين القدماء يزعمون أن بشرا منصوب

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م