سورة يوسف
ج ٣ · ص ١١٣
مكانك فيكون ذلك سبب خلاصك من الحبس.
* * *
(قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون (47)
أي تدأبون دأبا، ودل على تدأبون (تزرعون).
والدأب الملازمة للشيء والعادة.
وقوله: (ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون (49)
(وفيه يعصرون).
وقرئت: وفيه يعصرون، فمن قال وفيه يعصرون بالياء أي يأتي العام بعد
أربع عشرة سنة الذي فيه، يغاث الناس فيعصرون فيه الزيت والعنب.
ومن قرأ يعصرون أراد يمطرون، من قوله: (وأنزلنا من المعصرات ماء ثخاجا "، ومن
قرأ: وفيه تعصرون، فإن شاء كان على تأويل يعصرون، وأن شاء كان على
تأويل وفيه تنجون من البلاء، وتعتصمون بالخصب.
قال عدي بن زيد:
لو بغير الماء حلقي شرق. . . كنت كالغضان بالماء اعتصاري
ويقال: فلان في عصر وفي عصر، إذا كان في حصن لا يقدر عليه.
* * *
وقوله سبحانه: (وقال الملك ائتوني به فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم (50)
لما أعلم بمكانه من العلم بالتأويل طلبه
(قال ارجع إلى ربك فاسأله).
أي إلى صاحبك، ورب الشيء صاحبه