تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة يوسف — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٠٥٣ من ٢٬١٤٨.

سورة يوسف

ج ٣ · ص ١٢٣

(قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون (79)

(معاذ الله) منصوب على المصدر المعنى أعوذ بالله معاذا، وموضع أن

نصب، المعنى أعوذ بالله من أخذ أحد إلا من وجدنا متاعنا عنده، فلما

سقطت (من) أفضى الفعل فنصب.

(إنا إذا لظالمون)

أي إن أخذنا غيره فنحن ظالمون.

* * *

(فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا قال كبيرهم ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله ومن قبل ما فرطتم في يوسف فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين (80)

المعنى خلصوا يتناجون، أي خلصوا متناجين فيما يعملون في ذهابهم

إلى أبيهم، وليس معهم أخوهم، و " نجي " لفظ واحد في معنى جمع، وكذلك (وإذ هم نجوى).

ويجوز قوم نجي وقوم نجوى وقوم أنجية.

قال الشاعر

إني إذا ما القوم صاروا أنجيه

واختلف القول اختلاف الأرشية

هناك أوصيني ولا توصي بيه

ومعنى خلصوا انفردوا وليس معهم أخوهم.

* * *

وقوله عز وجل: (ومن قبل ما فرطتم في يوسف).

أجود الأوجه أن يكون (ما) لغوا، فيكون المعنى: ومن قبل فرطتم في يوسف - ويجوز أن يكون ما في موضع رفع، فيكون المعنى ومن قبل

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م