32)
ج ٤ · ص ١٢٠
أي مقدار جلوسك الذي تجلسه مع أصحابك، وقيل قبل أن
تقوم من مجلسك لحكم.
* * *
وقوله: (قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم (40)
ويقال إنه آصف بن برحيا.
(أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك).
أي بمقدار ما يبلغ البالغ إلى نهاية نظرك ثم يعود إليك.
وقيل في مقدار ما تفتح عينك ثم تطرف، وهذا أشبه بارتداد الطرف، ومثله
من الكلام: فعل ذلك في لحظة عين، أي في مقدار ما نظر نظرة
واحدة.
ويقال في التفسير إنه دعا باسم الله الأعظم، الذي إذا دعي به
أجاب، وقيل إنه: يا ذا الجلال والإكرام، وقيل إنه يا إلهنا وإله
الخلق جميعا إلها واحدا لا إله إلا أنت، فذكر هذا الاسم ثم قال ائت
بعرشها، فلما استتم ذلك ظهر السرير بين يدي سليمان.
* * *
وقوله: (قال نكروا لها عرشها ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون (41)
الجزم في (ننظر) الوجه وعليه القراءة، ويجوز (ننظر) بالرفع فمن
جزم فلجواب الأمر، ومن رفع فعلى معنى فسننظر.
وقوله (أتهتدي) معناه أتهتدي لمعرفته أم لا.
* * *
وقوله: (فلما جاءت قيل أهكذا عرشك قالت كأنه هو وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين (42)
(قالت كأنه هو).
ولم تقل إنه عرشها، ولا قالت: ليس هو بعرشها، شبهته به لأنه
منكر، يروى أنه جعل أسفله أعلاه.