سورة القصص
ج ٤ · ص ١٣١
معنى نسائهم ههنا أنه كان يستحيي بناتهم، وإنما كان يعمل
ذلك لأنه قال له بعض الكهنة إن مولودا يولد في ذلك الحين يكون سبب
ذهاب ملكك، فالعجب من حمق فرعون، إن كان الكاهن عنده صادقا
فما ينفع القتل، وإن كان كاذبا فما معنى القتل.
* * *
وقوله عز وجل: (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين (5)
يعني بني إسرائيل الذين استضعفهم فرعون.
(ونجعلهم أئمة).
أي نجعلهم ولاة يؤتم بهم.
(ونجعلهم الوارثين).
أي يرثون فرعون وملكه.
* * *
وقوله: (ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون (6)
القراءة النصب، نمكن ونري.
ويجوز الرفع. . ونمكن لهم في الأرض ونري - بإسكان الياء، فمن نصب عطف على نمن، فكان المعنى وأن نمكن وأن نري.
ومن رفع فعلى معنى ونحن نمكن.
وقرئت: ويرى فرعون وهامان وجنودهما، فيرى يكون في موضع نصب
على العطف على نمكن، ويجوز أن يكون في موضع رفع على وسيرى
فرعون وهامان وجنودهما.
* * *
وقوله: (وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين (7)
قيل إن الوحي ههنا ألقاء الله في قلبها، وما بعد هذا يدل - والله أعلم -