تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة السجدة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٥٦٣ من ٢٬١٤٨.

سورة السجدة

ج ٤ · ص ٢٠٥

وقوله: (ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رءوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون (12)

هذا متروك الجواب، وخطاب النبي - صلى الله عليه وسلم - خطاب الخلق الدليل عليه ذلك: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء) فهو بمنزلة ولو ترون

فالجواب لرأيتم ما يعتبر به غاية الاعتبار.

وقوله: (ربنا أبصرنا وسمعنا).

فيه إضمار " يقولون ربنا أبصرنا.

* * *

وقوله: (ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين (13)

تأويله مثل قوله: (ولو شاء الله لجمعهم على الهدى).

ومثله (فظلت أعناقهم لها خاضعين).

وقوله: (ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين).

قال قتادة بذنوبهم، وهذا حسن، لأن الله عز وجل قال:

(إنما تجزون ما كنتم تعملون).

* * *

وقوله: (فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون (14)

تاويل النسيان ههنا الترك، المعنى فذوقوا بما تركتم عمل لقاء

يومكم هذا فتركناكم من الرحمة.

* * *

وقوله عز وجل: (تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون (16)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م