سورة السجدة
ج ٤ · ص ٢٠٨
جاء في التفسير لا تكن في شك من لقاء موسى عليه السلام.
ودليل هذا القول في التفسير قوله: (واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا)، فالمعنى لا تكن يا محمد في مرية من لقائه.
والخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - بمنزلة الخطاب له ولأمته في هذا الموضع، أي فلا تكونوا في شك من لقاء النبي عليه السلام بموسى.
وقيل (فلا تكن في مرية من لقائه) أي من لقاء موسى الكتاب، ويكون الهاء للكتاب، ويكون في لقائه ذكر موسى، ويجوز أن يكون الهاء لموسي، والكتاب محذوف، لأن ذكر الكتاب قد جرى كما جرى ذكر موسى.
وهذا والله أعلم أشبه بالتفسير.
* * *
وقوله: (وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون (24)
أكثر البصرئين لا يجيزون (أئمة) بهمزتين، وابن أبي اسحاق وحده
يجيز اجتماع همزتين، وسيبويه والخليل وجميع البصريين - إلا ابن
إسحاق - يقولون أيمة - بهمزة وياء - وإذا كان الهمزتان في كلمة واحدة
لم يجيزوا إلا إبدال الثانية في نحو أيمة وآدم، ومن قرأ أئمة لزمه أن
يقول في " آدم " أأدم " لأنه أفعل من الأدمة، وأئمة أفعلة، ولا ينبغي أن
تقرأ ألا أيمة، لأن من حقق الهمزة فيما يجوز فيه تخفيف الهمز أجاز
التخفيف فكذلك هو يجيز التخفيف في أيمة، فتصير قراءة أيمة
إجماعا.
وقوله: (لما صبروا).
ولما صبروا، والقراءة بالتشديد والتخفيف في " لما "، فالتخفيف
معناه جعلناهم أئمة لصبرهم، ومن قرأ " لما، صبروا فالمعنى معنى