سورة الملائكة
ج ٤ · ص ٢٦٦
(إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير (14)
(ويوم القيامة يكفرون بشرككم)
المعنى يقولون: ما كنتم إيانا تعبدون، فيكفرون بعبادتكم إياهم
(ولا ينبئك مثل خبير).
وهو الله، لأن ما أنبأ الله به مما يكون فهو وحده يخبره، لا
يشركه فيه أحد.
* * *
(ولا تزر وازرة وزر أخرى وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب وأقاموا الصلاة ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه وإلى الله المصير (18)
(وإن تدع مثقلة إلى حملها)
المعنى إن تدع نفس مثقلة بالذنوب إلى حملها، إلى ذنوبها، لا
يحمل من ذنوبها شيء.
(ولو كان ذا قربى).
أي ولو كان الذي تدعوه ذا قربى مثل الأب والابن، ومن أشبه
هؤلاء.
* * *
(إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب وأقاموا الصلاة).
فتأويل " تنذر الذين يخشون ربهم " - وهو النبي - صلى الله عليه وسلم - تنذر الخلق أجمعين، والمعنى. ههنا أن إنذارك ينفع الذين يخشون ربهم.
* * *
(وما يستوي الأعمى والبصير (19) ولا الظلمات ولا النور (20) ولا الظل ولا الحرور (21)
هذا مثل ضربه الله للمؤمنين والكافرين، المعنى لا يستوي
الأعمى عن الحق وهو الكافر، والبصير بالحق وهو المؤمن الذي يبصر
رشده.
ولا الظلمات ولا النور، الظلمات الضلالات، والنور الهدي
(ولا الظل ولا الحرور)
المعنى لا يستوي أصحاب الحق الذين هم في