تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الملائكة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٦٢٤ من ٢٬١٤٨.

سورة الملائكة

ج ٤ · ص ٢٦٧

ظل من الحق، ولا أصحاب الباطل الذين هم في حرور أي في حر

دائم ليلا ونهارا.

والحرور استيقاد الحر ولفحه بالنهار وبالليل.

والسموم لا يكون إلا بالنهار (1).

* * *

(وما يستوي الأحياء ولا الأموات إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور (22)

الأحياء هم المؤمنون، والأموات الكافرون، ودليل ذلك قوله

(أموات غير أحياء).

* * *

وقوله عز وجل: (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير (32) جنات عدن يدخلونها).

قال عمر بن الخطاب - رحمه الله - يرفعه: سابقنا سابق.

ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له.

والآية تدل على أن المؤمنين مغفور لهم، لمقتصدهم الظالم

لنفسه منهم بعد صحة العقد.

وقد جاء في التفسير أن قوله: (فمنهم ظالم) الكافر وهو قول ابن عباس، وقد روي عن الحسن أنه المنافق.

واللفظ يدل على ما قاله عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وما عليه أكثر المفسرين، لأن قوله: (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه) يدل على أن جملة المصطفين هؤلاء.

وقال الله - عز وجل - (قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى).

* * *

(ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود (27)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م