تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة والصافات — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٦٥٧ من ٢٬١٤٨.

سورة والصافات

ج ٤ · ص ٣٠٠

المعنى قل نعم تبعثون وأنتم صاغرون، ثم فسر أن بعثهم يقع

بزجرة واحدة بقوله:

(فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم ينظرون (19)

أي يحيون ويبعثون بصراء ينظرون.

* * *

(وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين (20)

والويل: كلمة يقولها القائل وقت الهلكة.

ومعنى (هذا يوم الدين).

يوم الجزاء، أي يوم نجازى فيه بأعمالنا، فلما قالوا هذا يوم

الدين قيل لهم نعم:

(هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون (21)

أي هذا يوم يفصل فيه بين المحسن والمسيء، ويجازى كل

بعمله، وبما يتفضل الله به على المسلم.

* * *

(احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون (22)

معناه ونظراءهم وضرباءهم، تقول عندي من هذا أزواج، أي

أمثال، وكذلك زوجان من الخفاف، أي كل واحد نظير صاحبه.

وكذلك الزوج المرأة والزوج الرجل، وقد تناسبا بعقد النكاح.

وكذلك قوله: (وآخر من شكله أزواج (58).

* * *

(فاهدوهم إلى صراط الجحيم (23)

يقال: هديت الرجل إذا دللته، وهديت العروس إلى زوجها.

وأهديت الهدية، وكذلك تقول في العروس: أهديتها إذا جعلتها

كالهدية.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م