تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة والصافات — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٦٦١ من ٢٬١٤٨.

سورة والصافات

ج ٤ · ص ٣٠٤

أحدا، فأما الكسر للنون فهو شاذ عند البصريين والكوفيين جميعا وله عند

الجماعة وجه ضعيف وقد جاء مثله في الشعر:

هم القائلون الخير والأمرونه. . . إذا ما خشوا من محدث الأمر معظما

وأنشدوا:

وما أدري وظني كل ظني. . . أمسلمني إلى قومي شراح

والذي أنشدنيه محمد بن يزيد: أيسلمني إلى قومي، وإنما الكلام

أمسلمي وأيسلمني، وكذلك هم القائلون الخير والأمروه، وكل أسماء الفاعلين إذا ذكرت بعدها المضمر لم تذكر النون ولا التنوين.

تقول: زيد ضاربي وهما ضارباك ولا يجوز وهو ضاربني، ولا هم ضاربونك. ولا يجوز هم ضاربونك عندهم إلا في الشعر إلا أنه قد قرئ بالكسر:

(هل أنتم مطلعون) على معنى مطلعوني، فحذفت الياء كما تحذف في رؤوس الآي، وبقيت الكسرة دليلا عليها.

وهو في النحو - أعني كسر النون - على ما أخبرتك، والقراءة قليلة

بها، وأجود القراة وأكثرها مطلعون - بتشديد الطاء وفتح النون - ثم الذي يليه مطلعون بتخفيف الطاء وفتح النون (1).

* * *

(قال تالله إن كدت لتردين (56)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م