سورة والصافات
ج ٤ · ص ٣١٠
(ستجدني إن شاء الله من الصابرين).
يقول على أمر الله.
* * *
(فلما أسلما وتله للجبين (103)
أسلما استسلما لأمر الله.
رضي إبراهيم بأن يذبح ابنه، ورضي ابنه بأن يذبح تصديقا للرؤيا وطاعة لله.
واختلف الناس في الذي أمر بذبحه من كان، فقال قوم إسحاق.
وقال قوم إسماعيل.
فأما من قال إنه إسحاق، فعلي رحمة الله عليه وابن مسعود وكعب
الأحبار، وجماعة من التابعين.
وأما من قال إنه إسماعيل فابن عمر ومحمد بن كعب القرظي وسعيد بن المسيب وجماعة من التابعين.
وحجة من قال إنه إسماعيل قوله: (وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين (112).
وحجة من قال إنه اسحاق، قال: كانت في إسحاق بشارتان الأولى فبشرناه
بغلام حليم.
فلما استسلم للذبح واستسلم إبراهيم لذبحه بشر به نبيا من
الصالحين.
والقول فيهما كثير والله أعلم أيهما كان الذبيح.
فأما جواب (فلما أسلما وتله للجبين) أي صرعه.
فقد اختلف الناس فيه
فقال قوم جوابه وناديناه، والواو زائدة، وقال قوم إن الجواب محذوف بأن في الكلام دليلا عليه.
المعنى فلما فعل ذلك سعد وأتاه الله نبوة ولده وأجزل له
الثواب في الآخرة.
* * *
(وفديناه بذبح عظيم (107)
الذبح: بكسر الذال الشيء الذي يذبح، والذبح المصدر، تقول: ذبحته
أذبحه ذبحا.
وقيل إنه الكبش الذي تقبل من ابن آدم حين قربه، وقيل إنه رعا