تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (ص) — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٦٨٩ من ٢٬١٤٨.

سورة (ص)

ج ٤ · ص ٣٣٣

(هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب

(أو أمسك) أو احبس من شئت ولا حساب عليك في حبسه.

وجائز أن يكون عطاؤنا ما أعطيناك من المال والكثرة والملك.

فامنن، أي فاعط منه.

(أو أمسك بغير حساب).

بغير منة عليك، وإن شئت بغير حساب بغير جزاء.

* * *

(واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب

(41)

(عبدنا) منصوب بوقوع الفعل عليه، و (أيوب) بدل من (عبدنا)، لأن أيوب

هو الاسم الخاص، والاسم الخاص لا يكون نعتا إنما يكون بدلا مبينا

ب (نصب) ونصب - بفتح النون والصاد، ونصب بضم النون بمعنى واحد - وقد قرئت بنصب بضم النون - وإسكان الصاد، وقرئت بفتح النون وإسكان الصاد.

ونصب بفتح النون والصاد بمنزلة نصب بضم النون، والنصب والنصب بمنزلة الرشد والرشد، والبخل والبخل والعرب والعرب. والنصب - بفتح النون وإسكان الصاد على أصل المصدر، والنصب والنصب على معنى نصبت نصبا ونصبا. ونصبا على أصل المصدر.

ومعنى (بنصب وعذاب) بضر في بدني، وعذاب في مالي وأهلي

ويجوز أن يكون بضر في بدني وعذاب فيه.

وروي أنه مكث أيوب عليه السلام سبع سنين مبتلى يسعى الدود من

بدنه، فنادى ربه: (أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين) (1).

* * *

(اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب (42)

المعنى قلنا له: اركض برجلك: معناه دس الأرض برجلك فداس

الأرض دوسة خفيفة، فنبعت له عين فاغتسل منها فذهب الداء من ظاهر بدنه، ثم داس دوسة ثانية فنبع ماء فشرب منه فغسلت الداء من باطن بدنه.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م