سورة (ص)
ج ٤ · ص ٣٣٦
وقوله: (واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار (48)
ويقرأ والليسع وذا الكفل.
وكان تكفل بعمل رجل صالح. يقال إنه كان يصلي ذلك الرجل في كل يوم مائة صلاة فتوفي الرجل الصالح فتكفل ذو الكفل بعمله، فكان يعمل عمله، ويقال إن ذا الكفل تكفل بأمر أنبياء فخلصهم من القتل فسمي ذا الكفل.
(وكل من الأخيار).
المعنى وكل هؤلاء المذكورين من الأخيار.
والأخيار جمع خير وأخيار مثل ميت وأموات.
* * *
(هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب (49)
معناه - والله - أعلم - هذا شرف وذكر جميل يذكرون به أبدا، وإن لهم
مع ذلك لحسن مآب أي لحسن مرجع.
يذكرون في الدنيا بالجميل ويرجعون في الآخرة إلى مغفرة الله.
ثم بين كيف حسن ذلك المرجع فقال:
* * *
(جنات عدن مفتحة لهم الأبواب (50)
(جنات) بدل من (لحسن مآب)
ومعنى مفتحة لهم الأبواب أي منها.
وقال بعضهم: مفتحة لهم أبوابها والمعنى واحد، إلا أن على تقدير العربية
" الأبواب منها " أجود من أن تجعل الألف واللام وبدلا من الهاء والألف. لأن معنى الألف واللام ليس معنى الهاء والألف في شيء.
لأن الهاء والألف اسم، والألف واللام دخلتا للتعريف، ولا يبدل حرف جاء لمعنى من اسم ولا ينوب عنه. هذا محال (1).
* * *
(وعندهم قاصرات الطرف أتراب (52)